تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
شرح
عقلائيّ نوعاً ، والغرض المترتّب عليه كذلك إنّما هو سرقة الكفن ، وإن كان قد يتحقّق لبعض الأغراض الأخر أحياناً كالزنا مع المرأة الميّتة وغيره من الأغراض . هذا ، مضافاً إلى عدم ملائمة ثبوت حدّ السرقة في مجرّد النبش لعدم المناسبة بينهما ، وإلى شهادة بعض الروايات الآتية بكون المراد من النبّاش في صورة الإطلاق هو النبّاش السارق ، مع أنّ إطلاقه وشموله لغير السارق لا يقدح فيما هو الغرض في هذا الفرع من ثبوت القطع لأنّ المقام من المصاديق المتيقّنة كما لا يخفى ، وإن كان قادحاً في الحكم بعدم القطع في الفرع الآتي . وموثّقة إسحاق بن عمّار ، أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) قطع نبّاش القبر ، فقيل له : أتقطع في الموتى ؟ فقال : إنّا نقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 513 ، أبواب حدّ السرقة ب 19 ح 12 .وظهور ذيلها في السرقة لا ينبغي أن ينكر ، كما أنّه يستفاد منها أنّ المراد بالنبّاش هو النبّاش السارق لا مجرّد من يتحقّق منه النبش فقط . ورواية عبد الله بن محمّد الجعفي قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السّلام ) وجاءه كتاب هشام ابن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثمّ نكحها ، فإنّ الناس قد اختلفوا علينا ، طائفة قالوا : اقتلوه ، وطائفة قالوا : أحرقوه ، فكتب إليه أبو جعفر ( عليه السّلام ) : إنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ ، تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ، ويقام عليه الحدّ في الزنا ، إن أُحصن رجم ، وإن لم يكن أُحصن جلد مائة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 510 ، أبواب حدّ السرقة ب 19 ح 2 .ورواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 511 ، أبواب حدّ السرقة ب 19 ح 4 ..
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 560 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )