شرح
والروايات عبارة عن مرسلة زياد القندي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : لا يقطع السارق في سنة المحلّ ( المحقّ خ ل ) في شيء ممّا يؤكل ، مثل الخبز واللحم وأشباه ذلك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 520 ، أبواب حدّ السرقة ب 25 ح 1 .ورواية السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قال : لا يقطع السارق في عام سنة ، يعني : عام مجاعة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 520 ، أبواب حدّ السرقة ب 25 ح 2 .ومرسلة عاصم بن حميد ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) لا يقطع السارق في أيّام المجاعة ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 520 ، أبواب حدّ السرقة ب 25 ح 3 .وما رواه الصدوق بإسناده عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) ، قال : لا يقطع السارق في عام سنة مجدبة . يعني : في المأكول دون غيره ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 521 ، أبواب حدّ السرقة ب 25 ح 4 .ويحتمل قويّاً أن يكون التفسير من الصدوق .
أقول : أمّا أصل المسألة بنحو الإجمال فلا حاجة في إثباته إلى هذه الروايات بعد ما عرفت من أنّ من جملة الأمور المعتبرة في السارق أن لا يكون مضطرّاً إلى السرقة ، وعليه فالتقييد بالمأكول في عام المجاعة إنّما هو لأجل أنّ الاضطرار في تلك العام إنّما يتحقّق بالإضافة إلى المأكول دون غيره .
وبعد ذلك يقع البحث في أمرين :
أحدهما : أنّ مورد الروايات المتقدّمة الدالَّة على عدم القطع في مجاعة ، هل هو خصوص صورة الاضطرار ؟ أو يعمّ صورة العدم أيضاً ؟ ربّما يقال : بالانصراف إلى