تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
مسألة 13 : لو سرق حرّا ، كبيراً أو صغيراً ، ذكراً أو أنثى ، لم يقطع حدّا ، وهل يقطع دفعاً للفساد ؟ قيل : نعم ، وبه رواية ، والأحوط ترك القطع وتعزيره بما يراه الحاكم ( 1 ) .
شرح
عن المسالك ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 14 / 501 .ثمّ على تقدير الاختصاص بالمأكول فالظاهر الشمول للمأكول بالقوّة لاشتمال رواية زياد على التمثيل باللحم ، ومقتضى إطلاقه أنّه لا فرق بين المطبوخ منه وبين غيره الذي هو المأكول بالقوّة ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ المراد من المحتاج المذكور في ذيل المسألة إن كان هو المضطرّ فلا خفاء في عدم ثبوت القطع فيه ، وعليه فالتعبير بقوله : لا يخلو من قوّة الظاهر في الترديد في الحكم وثبوت مرتبة من القوّة فيه ممّا لا يناسب . وإن كان المراد غير المضطرّ ، بل من كان له حاجة غير بالغة حدّ الاضطرار ، فمقتضى قاعدة الترقّي الذي تفيده كلمة « بل » تعميم الحكم لما إذا كان المحتاج قد سرق المأكول الذي هو مورد الرواية لا التعميم لغير المأكول ، خصوصاً بعد جعل الاضطرار في غير المأكول محلّ إشكال ، فتدبّر . ( 1 ) أمّا عدم القطع حدّا فلعدم كونه مالًا يبلغ النصاب ، ومن الظاهر اعتبار ماليّة المسروق في معنى السرقة لغةً وعرفاً ، وإن حكي عن الشيخ في المبسوط الاستدلال للمقام بآية السرقة ( 2 )( 2 ) المبسوط : 8 / 31 .، ولكنّه صرّح في الخلاف بأنّه « لا قطع عليه للإجماع على أنّه لا قطع إلَّا فيما قيمته ربع دينار فصاعداً ، والحرّ لا قيمة له ، وقال
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 548 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )