مسألة 11 : لا إشكال في ثبوت القطع في أثمار الأشجار بعد قطفها وحرزها ، ولا في عدم القطع إذا كانت على الأشجار إن لم تكن الأشجار محرزة ، وأمّا إذا كانت محرزة كأن كانت في بستان مقفل ، فهل يقطع بسرقة ثمرتها أو لا ؟ الأحوط بل الأقوى عدم القطع ( 1 ) .
شرح
من الجيب الداخل الذي يعبّر عنه بالجيب الباطن يستلزم فرض وجود قميصين ، مع أنّ المتعارف خصوصاً في زمان صدور الرواية لم يكن كذلك ، وعليه فيحتمل ما في الجواهر من أنّ معنى الخبرين : إن طرّ الأعلى من قميصه فلا قطع ، وإن طرّ الأسفل من قميصه قطع على جعل « من الأعلى والأسفل » مفعولين لطرّ ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 506 .وكيف كان ، فلو كان مفاد دليل التفصيل هو المعنى الأخير فهو ينطبق على ما ذكرنا من المعنى العرفي للحرز ، وإلَّا فيتحقّق الإشكال من جهة ضعف السند ، وعدم تحقّق الانجبار لعدم موافقته للشهرة ، كما مرّ .
( 1 ) ثبوت القطع في الفرض الأوّل ظاهر ، كعدم ثبوته في الفرض الثاني ، إنّما الإشكال في الفرض الثالث ، مقتضى الروايات المتكثّرة العدم .
منها : رواية السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قضى النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) فيمن سرق الثمار في كمّه ، فما أكلوا منه فلا شيء عليه ، وما حمل فيعزّر ويغرم قيمته مرّتين ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 516 ، أبواب حدّ السرقة ب 23 ح 2 و 3 .ومنها : رواية أُخرى للسكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : لا قطع في ثمر ولا كثر ، والكثر : شحم النخل ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 516 ، أبواب حدّ السرقة ب 23 ح 2 و 3 .ومنها : رواية الأصبغ ، عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال : لا يقطع من سرق شيئاً من