تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
شرح
المشهور الموافق للعرف متحقّقاً . وأمّا ما عن الشيخ ( قدّس سرّه ) في النهاية فربما يقال : بأنّه يدلّ عليه رواية أُخرى للسكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : كلّ مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه ، يعني الحمّامات والخانات والأرحية ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 509 ، أبواب حدّ السرقة ب 18 ح 2 .وصحيحة أبي بصير قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء ، فسرق بعضهم متاع بعض ؟ فقال : هذا خائن لا يقطع ، ولكن يتبع بسرقته وخيانته . قيل له : فإن سرق من أبيه ؟ فقال : لا يقطع لأنّ ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه ، هذا خائن ، وكذلك إن أخذ من منزل أخيه أو أُخته إن كان يدخل عليهم لا يحجبانه عن الدخول ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 508 ، أبواب حدّ السرقة ب 8 1 ح 1 .هذا ، ولكن من الواضح أنّ رواية السكوني لا دلالة لها على المفهوم ، وعدم القطع في المورد المذكور فيها لا ينافي ما هو مفاد الروايتين المتقدّمتين لأنّ مقتضاهما أيضاً أنّه لا قطع في هذا المورد . وبعبارة أخرى لا دلالة لهذه الرواية على أنّ العلَّة لعدم القطع هو عدم الافتقار إلى الإذن ، بل غايتها عدم القطع في هذا المورد ، ومن الممكن أن تكون العلَّة هو عدم ثبوت الحرز كما هو مقتضى الروايتين ، فلا منافاة بينها وبينهما . وأمّا صحيحة أبي بصير ، فالظاهر أنّ المراد من عدم الحجب فيها بالإضافة إلى الابن أو الأخ أحياناً ليس مجرّد الإذن في الدخول ، بمعنى أنّ العلَّة في عدم تحقّق