تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
شرح
المقام الثاني : في معنى الحرز ، والظاهر أنّ المشهور هو المعنى المذكور في المتن ، والمحكيّ عن الشيخ ( قدّس سرّه ) في النهاية أنّ المراد به هو كلّ موضع ليس لغير مالكه الدخول إليه إلَّا بإذنه ( 1 )( 1 ) النهاية : 714 .وعن بعض الكتب نسبته إلى أصحابنا ( 2 )( 2 ) كنز العرفان : 2 / 350 ، التبيان : 3 / 513 .، بل دعوى الإجماع عليه صريحاً ( 3 )( 3 ) غنية النزوع : 430 .، وعن الشيخ في المبسوط ( 4 )( 4 ) المبسوط : 8 / 22 .والخلاف ( 5 )( 5 ) الخلاف : 5 / 419 مسألة 6 .التعميم لما إذا كان المالك مراعياً له ، ولا بدّ من ملاحظة الروايات . فنقول : يدلّ على المعنى المشهور خبر السكوني المتقدّم ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : لا يقطع إلَّا من نقب بيتاً أو كسر قفلًا ، بناءً على أنّه لا خصوصيّة للنقب والكسر بل يعمّ مثلهما ، كما إذا فتح القفل أو رفع على الجدار ونحوهما ، ومقتضى الحصر عدم جريان القطع في غير ذلك ، فإذا كان الدار لا باب لها أو غير مغلقة ولا مقفّلة فلا يجري فيه القطع وإن كان لا يجوز الدخول إليها إلَّا بإذن مالكها . ويدلّ عليه خبر طلحة بن زيد المتقدّم أيضاً ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السّلام ) قال : ليس على السارق قطع حتّى يخرج بالسرقة من البيت . فإنّ مفاده أيضاً انحصار القطع فيما إذا كانت السرقة من مثل البيت الذي يكون بحسب المتعارف ذا باب مغلق أو مقفّل . وبالجملة : فظاهر الخبرين إفادة انحصار القطع فيما إذا كان الحرز بالمعنى
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 533 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )