شرح
عبد الله ( عليه السّلام ) ، فدخل المعلَّى على أبي عبد الله ( عليه السّلام ) وذكر ذلك له ، فأمرنا أن نرفعه فرفعناه فقطع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 531 ، أبواب حدّ السرقة ب 33 ح 1 .بناءً على أنّ المراد من الترك في السوق هو الترك في المحلّ الذي هو معبر العموم لا في دكَّان من السوق .
هذا ، ولكنّ الظاهر أنّ أمر الإمام ( عليه السّلام ) بالرفع إلى الوالي لا يستلزم كون القطع الذي هو رأيه موافقاً لرأي الإمام ( عليه السّلام ) لاحتمال أن لا يكون موافقاً له ، والعلَّة في الأمر بالرفع هي التقيّة ، خصوصاً بعد ما كانت القضيّة منتشرة في السوق وظاهرة لأهله ، ويمكن أن تكون العلَّة هي حفظ نظام العباد لاستلزام عدم الرفع الهرج والمرج والتحريك إلى السرقة حتّى ما كانت منها موجبة للقطع .
وبالجملة : لا دلالة لمجرّد الأمر بالرفع على كون الحكم هو القطع ولو مع علم الإمام بترتّب القطع عليه في الخارج ، كما لا يخفى .
ومنها : صحيحة الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إذا أخذ الرجل من النخل والزرع قبل أن يصرم فليس عليه قطع ، فإذا صرم النخل وحصد الزرع فأخذ قطع ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 517 ، أبواب حدّ السرقة ب 23 ح 4 .بناءً على أنّ ظاهرها أنّ الفرق بين صورتي الصرم الذي هو بمعنى القطع وعدمه مجرّد كون الأخذ في الصورة الأولى قبل أن يصرم وفي الصورة الثانية بعده ، ومن الظاهر عدم ثبوت الحرز في تلك الأزمنة بالنسبة إلى النخل والزرع ، كما هو كذلك في زماننا هذا بالإضافة إلى الزرع وإلى بعض الأشجار خصوصاً في بعض الأمكنة .
هذا ، ولكنّ الظاهر أنّ الفرق بين الصورتين : أنّه في الصورة الأولى لا يكون