تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
في وقوعه في مقام التعليل لأنّه يحتمل فيه أن يكون ضابطة كليّة تعبديّة مرجعها إلى أنّه لا يجوز القطع في الآخذ من المال المشترك ، ومن المعلوم صلاحيّة ذلك لوقوع التقييد فيه ، وهذا بخلاف دليل القيد ، فإنّه لا يجري فيه احتمال غيره ، وعليه فالظاهر حمل المطلق على المقيّد في المقام أيضاً ، والحكم بالتفصيل الوارد في صحيحة ابن سنان وإن كان فيها وهن من جهة ظهورها في عدم التعزير فيما أخذ بقدر نصيبه ، مع أنّ الظاهر أنّه لا فرق بينه وبين ما إذا أخذ أقلّ من نصيبه ، حيث حكم فيه بثبوت التعزير ، فتدبّر . ثمّ إنّه ورد في المقام بعض الروايات الأُخر أيضاً ، مثل : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ؟ فقال : كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم ، فقطعه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 518 ، أبواب حدّ السرقة ب 24 ح 3 .. ولكنّها محمولة على ما إذا لم يكن للرجل نصيب في المغنم ، وكان أخذه واجداً لشرائط السرقة الموجبة للقطع ، أو على ما إذا كان له نصيب وقد أخذ زائداً على سهمه بقدر النصاب ، فلا تنافي ما تقدّم . وصحيحة يزيد بن عبد الملك ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهم السّلام ) ، والمفضّل بن صالح ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إذا سرق السارق من البيدر من إمام جائر فلا قطع عليه ، إنّما أخذ حقّه ، فإذا كان من إمام عادل عليه القتل ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 519 ، أبواب حدّ السرقة ب 24 ح 5 .ولكنّها مطروحة لدلالتها على القتل في السرقة ، وهو ممّا لم يقل به أحد . المقام الثاني : في حكم الآخذ من المال المشترك ، قال في المسالك : ووجه عدم