شرح
( الشيء الذي يجب عليه القطع خ ل ) قال : ينظر كم نصيبه ( الذي يصيبه خ ل ) فإن كان الذي أخذ أقلّ من نصيبه عُزّر ودفع إليه تمام ماله ، وإن كان أخذ مثل الذي له فلا شيء عليه ، وإن كان أخذ فضلًا بقدر ثمن مجن وهو ربع دينار قطع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 519 ، أبواب حدّ السرقة ب 24 ح 4 و 6 .ورواها في الوسائل بعد هذه الرواية بعنوان رواية أُخرى لابن سنان ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 519 ، أبواب حدّ السرقة ب 24 ح 4 و 6 .، لكن الظاهر الاتّحاد وعدم التعدّد .
وربّما يقال كما قيل : بأنّ اللازم تقييد إطلاق ما دلّ على عدم القطع ، وحمله على ما إذا لم يكن المأخوذ زائداً على نصيبه بقدر نصاب القطع بقرينة الرواية الدالَّة على التفصيل ( 3 )( 3 ) مباني تكملة المنهاج : ( 1 ) / 284 .، كما هو الشأن في جميع موارد حمل المطلق على المقيّد ، وعليه فلا وجه للترديد في المسألة كما في المتن وغيره .
ولكنّ الظاهر أنّ الحمل المذكور ليس بذلك الوضوح ، كما في الموارد المذكورة وذلك لاشتمال دليل المطلق على التعليل الآبي عن التقييد ، فإنّ قوله ( عليه السّلام ) « لم أقطع أحداً له فيما أخذ شرك » بمنزلة التعليل بأنّ الشركة ووجود النصيب للآخذ يمنع عن انطباق عنوان السرقة الموجبة للقطع على أخذه ، ولا مجال لتقييده بما إذا لم يكن المأخوذ زائداً على سهمه بالمقدار المذكور لإبائه عنه وعدم ملائمته معه .
والحقّ أنّ هنا ظهورين : ظهور دليل القيد في تقييد المطلق ، وظهور التعليل الوارد في دليل المطلق في عدم التقييد ، فإن كان هناك ترجيح لأحد الظهورين ، وإلَّا يتحقّق التعارض .
والظاهر أنّ الرجحان مع دليل القيد لأنّ قوله ( عليه السّلام ) : « لم أقطع . . » ليس صريحاً