تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
مسألة 2 : لو اشتركا في الهتك وانفرد أحدهما بالسرقة يقطع السارق دون الهاتك ، ولو انفرد أحدهما بالهتك واشتركا في السرقة قطع الهاتك السارق ، ولو اشتركا فيهما قطعا مع تحقّق سائر الشرائط ( 1 ) مسألة 3 : يعتبر في السرقة وغيرها ممّا فيه حدّ ارتفاع الشبهة حكماً وموضوعاً فلو أخذ الشريك المال المشترك بظنّ جواز ذلك بدون إذن الشريك
شرح
عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في رجل اختلس ثوباً من السوق ، فقالوا : قد سرق هذا الرجل ، فقال : إنّي لا أقطع في الدغارة المعلنة ، ولكن أقطع من يأخذ ثمّ يخفي ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 503 ، أبواب حدّ السرقة ب 12 ح 2 .وفي النهاية في حديث عليّ ( عليه السّلام ) : لا قطع في الدغرة ، قيل : هي الخلسة وهي الدفع لأنّ المختلس يدفع نفسه على الشيء ليختلسه ( 2 )( 2 ) النهاية لابن الأثير : 2 / 123 .ورواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السّلام ) قال : ليس على الطرّار والمختلس قطع لأنّها دغارة معلنة ، ولكن يقطع من يأخذ ويخفي ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 504 ، أبواب حدّ السرقة ب 12 ح 7 .( 1 ) هذه المسألة تفصيل لما ذكره في الأمر الخامس من اعتبار أن يكون السارق هاتكاً للحرز ، إمّا منفرداً وإمّا مع المشاركة ومتفرّع عليه ، وليس فيها أمر زائد . نعم ، فيما إذا كانت السرقة بالاشتراك يقع الكلام في أنّ النصاب المعتبر هل يعتبر في المجموع أو في نصيب كلّ واحد من الشريكين ؟ ولعلَّه يأتي البحث في هذه الجهة في مسألة اعتبار النصاب .