تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
ثمّ الظاهر أنّ المراد من الأب ليس خصوص الأب بلا واسطة ، بل هو وإن علا ، وعن المسالك الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 14 / 487 .وأمّا الأمّ إذا سرقت من مال ولدها ، فالمحكيّ عن أبي الصلاح إلحاقها بالأب ( 2 )( 2 ) الكافي في الفقه : 411 .، بل عن المختلف نفي البأس عنه لأنّه أحد الأبوين ، ولاشتراكهما في وجوب الإعظام ( 3 )( 3 ) مختلف الشيعة : 9 / 254 مسألة 96 .وأنت خبير بما في الدليلين من عدم الاقتضاء لنفي القطع في مورد السرقة ، وتوقّف القطع على مطالبة المسروق منه لا ينافي مثل قوله تعالى : * ( فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ) * ( 4 )( 4 ) سورة الإسراء 17 : 23 .فإنّ الاحترام والتعظيم أمر ، ومطالبة القطع لأجل حفظ النظام ورعاية المصالح العامّة أمر آخر . وأمّا غيرهما ، فلا ينبغي الإشكال في ثبوت القطع بالإضافة إليه مع اجتماع سائر الأمور والشرائط لإطلاق أدلَّة السرقة ، ونفي الجناح في الآية الشريفة عن الأكل من بيوت الآباء والأبناء وغيرهم من العناوين المتعدّدة المذكورة فيها ( 5 )( 5 ) سورة النور 24 : 61 .، مضافاً إلى اختصاصه بما إذا لم يعلم عدم الرضى ، وإن كان يشمل صورة الشكّ في الرضى ، وبهذه الصورة يتحقّق لهذه العناوين الامتياز والخصوصيّة لاشتراط التصرّف في ملك غيرهم بما إذا علم الرضى ولو بشهادة الحال ، فيكون مورده ما إذا لم يتحقّق الحجب عندهم ولا يكون حرز بالإضافة إليهم .