تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
مسألة 3 : لو تاب الشارب عنه قبل قيام البيّنة عليه بشربه سقط عنه الحدّ ، ولو تاب بعد قيامها لم يسقط وعليه الحدّ ، ولو تاب بعد الإقرار فلا يبعد تخيير الإمام في الإقامة والعفو ، والأحوط له الإقامة ( 1 ) .
شرح
فإن كانت المسألة إجماعيّة فاللَّازم الالتزام بها ، وإلَّا فمقتضى القواعد التفصيل بين المستحلّ والمحرّم ، والحكم بثبوت التعزير في الثاني وبثبوت الحدّ أي القتل في الأوّل ، مع رجوع استحلاله إلى تكذيب النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) وإن لم يكن ضروريّاً لأنّ الملاك في الارتداد هو تكذيب النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) ، فكلّ ما رجع إليه يترتّب عليه ذلك مع الالتفات إليه والالتزام به ، من دون فرق بين أن يكون ضروريّاً وبين غيره ، ومن هنا يحكم بكفر من سمع عن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) شيئاً مع العلم بمراده فكذّبه في ذلك ، وإن لم يكن ذلك الأمر من ضروريّات الإسلام . الفرع الرابع : من باع غير الخمر من سائر المسكرات ، وقد حكم فيه في المتن بأنّه لم يقتل وإن كان مستحلا ولم يتب ، والوجه فيه واضح بملاحظة ما ذكرنا في الفرع الثاني . ( 1 ) أمّا التوبة فيما إذا ثبت الشرب بالبيّنة فالتفصيل في حكمها من جهة وقوعها قبل قيامها ، فيسقط عنه الحدّ ، ووقوعها بعده فلا يسقط ، فقد تقدّم البحث فيه في باب الزنا ولا حاجة إلى الإعادة ( 1 )( 1 ) تقدّم في ص 109 - 113 و 135 - 138 .وأمّا التوبة بعد الإقرار ، فالمشهور كما في المسالك أنّ الإمام مخيّر فيها بين العفو والاستيفاء ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام : 14 / 470 .كما في بابي الزنا واللواط ، والمحكيّ عن ابن إدريس ( 3 )( 3 ) السرائر : 3 / 478 .