تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
مسألة 4 : من استحلّ شيئاً من المحرّمات المجمع على تحريمها بين المسلمين كالميتة والدم ولحم الخنزير والربا ، فإن ولد على الفطرة يقتل إن رجع
شرح
بل عن المبسوط ( 1 )( 1 ) المبسوط : 8 / 4 .والخلاف تحتّم الاستيفاء هنا وعدم ثبوت التخيير ( 2 )( 2 ) لم نجده فيه ، وحكاه عنه الشهيد الثاني في المسالك : 14 / 471 والعلَّامة في المختلف : 9 / 206 في ذيل مسألة 65 .، وقال المحقّق في الشرائع بعد نقل هذا القول : وهو الأظهر ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 951 .وعن التحرير أنّه قويّ ( 4 )( 4 ) تحرير الأحكام : 2 / 227 .، والوجه في الترديد في المقام عدم ورود نصّ فيه يقتضي التخيير أو التعيين . نعم ، مقتضى أدلَّة حدَّ الشرب في نفسها تعيّن الاستيفاء ، ومن حكم بالتخيير في المقام فقد استند إلى الأولويّة المتحقّقة هنا بالإضافة إلى الزنا ، فإنّه إذا لم يكن هناك الاستيفاء متعيّناً مع كونه أعظم فهنا أولى ، ومن حكم بتعيّن الإجراء فقد استند أوّلًا إلى عدم ثبوت التخيير هناك إلَّا في خصوص الرجم دون الجلد ، وثانياً إلى بطلان القياس ، ولكنّ الظاهر كما مرّ ثبوت التخيير في الجلد أيضاً ، واستفادة حكم المقام تنشأ من الأولويّة ولا تبتني على القياس ، إلَّا أن يناقش فيها بمنعها ، نظراً إلى أنّ الزنا أمر يكون مقتضى القوّة الشهوية والغريزة الجنسيّة الباعثة على ارتكابه ، ومن الممكن وقوع تسهيل فيه من هذه الجهة ، بخلاف شرب المسكر الذي لا يكون في النفس داع قويّ وباعث محرّك على ارتكابه ، ولعلَّه لأجل ما ذكر احتاط في المتن الأجراء في المقام ، فتدبّر .