شرح
مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ، ففعلوا ذلك به فلم يشهد عليه أحد بأنّه قرأ عليه آية التحريم ، فخلَّى سبيله ، فقال له : إن شربت بعدها أقمنا عليك الحدّ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 475 ، أبواب حدّ المسكر ب 10 ح 1 .الفرع الثاني : من شرب غير الخمر من سائر المسكرات مع الاستحلال ، وقد حكم فيه في المتن بأنّه لا يقتل ، وأشار بقوله : مطلقاً إلى عدم الفرق بين سائر المسكرات ، خلافاً لما حكي عن الحلبي من الحكم بكفر مستحلّ الفقّاع ووجوب قتله ( 2 )( 2 ) الكافي في الفقه : 413 .، والوجه في عدم القتل في هذا الفرع وضوح ثبوت الاختلاف بين فقهاء المسلمين في حرمة غير الخمر من سائر المسكرات ، وعدم كون حرمته ضروريّة حتّى يكون إنكارها إنكاراً للضروري ، فترى الحنفي يعتقد إباحة شرب النبيذ ويستحلَّه ( 3 )( 3 ) المغني لابن قدامة : 10 / 327 ، بداية المجتهد : 1 / 496 .، وفي محكيّ المسالك فالحنفيّ المعتقد إباحتها يحدّ على شربها ولا يكفّر لأنّ الكفر مختصّ بما وقع عليه الإجماع ، وثبت حكمه ضرورة من دين الإسلام ، وهو منتف في غير الخمر ( 4 )( 4 ) مسالك الأفهام : 14 / 469 .ولكن يشكل الحكم بثبوت الحدّ عليه في صورة الاستحلال لأنّه مع العلم بعدم الحرمة والفرض معذوريّته لكون المسألة غير ضروريّة لا تكون الحرمة بالإضافة إليه فعليّة ، ولا تتحقّق بنظره معصية ، فلا مجال لإجراء الحدّ عليه . نعم ، لو كان الاستحلال مقروناً بالقطع بالحرمة وقيام الحجّة عليها يثبت الحدّ .
الفرع الثالث : من باع الخمر مستحلا ، ويظهر من المتن أنّه يجري عليه حكم