يثبت الحدّ عليه ، ولو علم أنّه مسكر وتخيّل أنّ الموجب للحدّ ما أسكر بالفعل فشرب قليله ، فالظاهر وجوب الحدّ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع :
الأوّل : لو شرب المسكر مع العلم بالحرمة والجهل بترتّب الحدّ عليه ، وقد حكم فيه في المتن بثبوت الحدّ ، وذلك لتحقّق الموضوع لدليل الحدّ وهو شرب المسكر مع العلم بالحرمة ، ولا دلالة على اختصاص ترتّب الحدّ بصورة العلم به ، وليس هو حكماً تكليفيّاً يتوقّف فعليّته على العلم به ، بل وظيفة للحاكم لا بدّ من إجرائها مع ثبوت الموضوع .
الثاني : لو شرب مائعاً بتخيّل أنّه محرّم غير مسكر ، مثل ما إذا كانت الحرمة لأجل النجاسة بسبب الملاقاة مع النجس فاتّضح أنّه مسكر ، وقد حكم فيه في المتن بعدم ثبوت الحدّ عليه ، والوجه فيه عدم إحراز الموضوع ، ومجرّد العلم بالحرمة لا يوجب تحقّقه ، لأنّ الموضوع هو شرب المسكر مع العلم بالحرمة من هذه الحيثيّة ، فكما أنّه في المصاديق المشتبهة لا يكون حدّ لعدم إحراز الموضوع فكذلك هنا ، بل المقام أولى للعلم بعدم كونه مسكراً كما هو المفروض .
الثالث : لو علم أنّه مسكر وتخيّل أنّ الموجب للحدّ ما أسكر بالفعل فشرب قليله ، وقد استظهر فيه وجوب الحدّ ، والظاهر أنّ المفروض صورة العلم بأنّه لا فرق بين الكثير والقليل من جهة الحرمة . غاية الأمر تخيّله أنّ القليل لأجل عدم كونه مسكراً لا يترتّب عليه حدّ ، وأمّا لو فرض تخيّل الحلَّية في القليل أيضاً فلا وجه لثبوت الحدّ للجهل بالحرمة وهو رافع له ، وممّا ذكرنا يظهر رجوع هذا الفرع إلى الفرع الأوّل . غاية الأمر ثبوت الجهل بالترتّب في خصوص القليل ،