تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
حكم بنجاسة العصير الذي غلى بنفسه وحرمته إلى أن يصير خلًا ، وبخصوص حرمة ما إذا غلى بالنار أو بالشمس دون النجاسة ، وقد فصّلنا الكلام في هذا التفصيل وما يتعلَّق به في البحث عن النجاسات من كتاب الطهارة ( 1 )( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة ( النجاسات وأحكامها : 154 - 179 ، المقام الثالث في نجاسة المسكرات .، فراجع ، هذا في العصير العنبي . وأمّا العصير الزبيبي والتمري والمراد منهما ماء نبذ فيه أحدهما وصار ذا حلاوة لأجل المجاورة والملاصقة فإن قلنا بعدم حرمته فلا تصل النوبة إلى الحدّ أصلًا ، وإن قلنا بالحرمة فاللَّازم إقامة الدليل على ثبوت الحدّ فيهما لأنّ الحرمة أعمّ من ثبوت الحدّ ، ونقول : المشهور كما عن الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق الناضرة : 5 / 125 .وطهارة الشيخ ( قدّس سرّه ) الحليّة ( 3 )( 3 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري : 316 .، وذهب بعض إلى الحرمة ، ونسب ذلك إلى جملة من متأخّري المتأخّرين ( 4 )( 4 ) الدرّة النجفية ( منظومة في الفقه ) : 53 . وحكى في جواهر الكلام : 6 / 20 - 21 عن المصابيح للسيّد بحر العلوم .وعمدة ما يمكن الاستدلال به عليها ما رواه زيد النرسي في أصله : قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) عن الزبيب يدقّ ويلقى في القدر ، ثمّ يصبّ عليه الماء ويوقد تحته ، فقال : لا تأكله حتّى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ، فإنّ النار قد أصابته ، قلت : فالزبيب كما هو في القدر ، ويصبّ عليه الماء ثمّ يطبخ ويصفّى عنه الماء ، فقال : كذلك هو سواء ، إذا أدّت الحلاوة إلى الماء فصار حلواً بمنزلة العصير ثمّ نشّ من غير أن تصيبه النار فقد