شرح
الخبر بعد الخبر أو أنّها نهي ، وعلى أيّ حال لا دلالة له على التفريع حتّى يترتّب جميع الآثار ( 1 )( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : 2 / 108 - 109 .فإنّه يرد عليه أوّلًا : أنّه لم ينزّل في الرواية العصير العنبي بما أنّه عنوان من العناوين الواقعيّة منزلة الخمر حتّى يبحث في إطلاق التنزيل وعدمه ويفرّق بين التعبيرين ، بل الموضوع في القضيّة الحمليّة التي يكون محمولها « خمر » هو العصير المغلي المشتبه بين كونه على الثلث أو على النصف ، ولو كان وصفه من هذه الجهة معلوماً للسائل لم يكن وجه لسؤاله لعلمه بحكم العصير قبل ذهاب الثلثين وبعده ، وعليه فحمل الخمر لا يمكن أن يكون على نحو الحقيقة ولا على نحو التنزيل ، بل بنحو الحكم الظاهري كما عرفت .
وثانياً : أنّه على فرض كون الموضوع هو العصير بالعنوان الواقعي ، نقول : لا فرق بين التعبيرين في الدّلالة على إطلاق التنزيل ، فإنّ الظاهر مع عدم ذكر « فاء » أيضاً أنّ النّهي عن الشرب يكون متفرّعاً على وصف الخمريّة التنزيليّة أو معلولًا له ، وليس في متفاهم العرف فرق بينهما أصلًا .
ثمّ لا يخفى عليك أنّ مسألة النجاسة وترتّب الحدّ على شرب العصير إنّما تكونان من وادٍ واحد في الاستفادة من الرواية لابتنائها في كليهما على ثبوت إطلاق التنزيل وعدمه .
ثمّ إنّ الحكم بأولويّة منع ثبوت الحدّ فيما إذا غلى بالنار أو بالشمس ، إنّما هو لأجل وجود القول بالتفصيل في هذا المقام ، كما عن ابن حمزة في الوسيلة ( 2 )( 2 ) الوسيلة : 365 .، حيث