شرح
أنّه لا يروي فيه إلَّا عن ثقات الأصحاب ( 1 )( 1 ) كامل الزيارات : 37 .، وإلى أنّ الصدوق مع تضعيفه كتابه وإنكاره كونه له كما عرفت قد روى في الفقيه رواية عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي ( 2 )( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 207 ح 5480 .مع التزامه في ديباجته أن لا يورد فيه إلَّا ما كان حجّة بينه وبين الله تعالى ( 3 )( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 3 .وهذا ممّا يوجب الترديد في نسبة التضعيف والإنكار إليه ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ من جملة الأفراد التي وقعت في سند رواية كامل الزيارات ، المنتهية إلى زيد النرسي هو عليّ بن بابويه والد الصدوق وشيخ القميّين ، الذي خاطبه الإمام العسكري ( عليه السّلام ) في توقيعه بقوله : « يا شيخي ومعتمدي » ( 4 )( 4 ) لؤلؤة البحرين : 384 .فإنّه كيف يمكن الجمع بين رواية الوالد عنه وبين اعتقاد الولد كونه موضوعاً .
ويمكن المناقشة في جميع ما ذكر ، فإنّ ثبوت الأصل له لا يستفاد منه الوثاقة بوجه لعدم ظهور هذا العنوان في المعنى المذكور ، ويحتمل قويّاً تبعاً للماتن دام ظلَّه ( 5 )( 5 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني : 3 / 266 .أن يكون الأصل قسماً من الكتاب وقسيماً للمصنّف نظراً إلى أنّ الأصل عبارة عن الكتاب الموضوع لنقل الحديث ، سواء كان مسموعاً عن الإمام ( عليه السّلام ) بلا واسطة أو معها ، وسواء كان مأخوذاً من كتاب واصل آخر أم لا ، وسواء كان معتمداً أم لا . وأمّا المصنّف فهو عبارة عن كتاب موضوع لغير نقل الحديث كالتاريخ والتفسير والرجال والكلام وغيرها ، والشاهد عليه مقابلة المصنّف