مسألة 3 : لا إشكال في حرمة العصير العنبي سواء غلى بنفسه أو بالنار أو بالشمس ، إلَّا إذا ذهب ثلثاه أو ينقلب خلًا لكن لم يثبت إسكاره ، وفي إلحاقه بالمسكر في ثبوت الحدّ ولو لم يكن مسكراً إشكال ، بل منع ، سيّما إذا غلى بالنار أو بالشمس ، والعصير الزبيبي والتمري لا يلحق بالمسكر حرمةً ولا حدّا ( 1 ) .
شرح
الفقّاع ؟ فقال : ( هو خ ل ) خمر ، وفيه حدّ شارب الخمر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 479 ، أبواب حدّ المسكر ب 13 ح 1 .وموثّقة ابن فضّال قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) أسأله عن الفقّاع ؟ فقال : هو الخمر ، وفيه حدّ شارب الخمر ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 17 / 287 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ب 27 ح 2 .وغير ذلك من الروايات الدالَّة عليه .
ثمّ إنّ ما ورد في المتن من ثبوت حدّ الشرب فيما لو عمل المسكر من شيئين فما زاد يظهر وجهه ممّا ذكرنا من تعليق الحكم على كلّ مسكر ، من دون فرق بين أفراده .
( 1 ) قد تحقّقت الشهرة العظيمة ، بل دعوى الإجماع والاتّفاق على حرمة العصير المغلي مطلقاً ، سواء غلى بنفسه أو بالنار أو بالشمس ، والروايات الدالَّة على ذلك كثيرة ، ومنها الرواية الآتية التي ربّما يستدلّ بها على ثبوت الحدّ ، الدالَّة على أنّ الحرمة كانت أمراً مفروغاً عنه عند السائل ، وقد قرّره الإمام ( عليه السّلام ) على ذلك كما أنّه لا خلاف ولا إشكال في أنّه بعد ذهاب الثلثين أو الانقلاب إلى عنوان حلال كالخلّ مثلًا لا مجال للحدّ لعدم الحرمة بوجه ، ولا ينبغي الإشكال أيضاً في الحرمة وثبوت الحدّ فيما إذا اتّصف العصير العنبي بالإسكار لما عرفت من عموم دليل حرمة المسكر وإيجابه للحدّ .
إنّما الإشكال في ثبوت الحدّ مع فرض عدم الإسكار ، ففي الجواهر دعوى نفي