شرح
وربّما يناقش في سند الأولى وإن وصفه في الجواهر بالصحة ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 451 .باشتراك محمّد ابن فضيل الراوي عن أبي الصباح بين الثقة وغيرها ، كما أنّ الشيخ ( قدّس سرّه ) حملها على التقيّة لأنّها موافقة للعامّة ( 2 )( 2 ) التهذيب : 10 / 96 ، الإستبصار : 4 / 236 .ولكنّ الظاهر ولو بقرينة الروايات المتقدمة إرجاع الضمير في « لم يسكر » إلى النبيذ ، ومرجعه إلى عدم كون النبيذ مسكراً ، لا إلى شارب النبيذ ، ويدلّ عليه صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) قلت : أرأيت إن أُخذ شارب النبيذ ولم يسكر أيجلد ثمانين ؟ قال : لا ، وكلّ مسكر حرام ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 469 ، أبواب حدّ المسكر ب 4 ح 5 .فإنّ ذيلها يدلّ على أنّ المفروض عدم مسكريّة النبيذ ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه ربّما يستشعر من المتن اختصاص التحريم الموجب للحدّ بالأشربة المسكرة ، كما أنّه يشعر بذلك صحيحة أبي الصبّاح المتقدّمة الدالَّة على أنّ « كلّ مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحدّ » ولكنّ الظاهر عدم الاختصاص لعدم ثبوت المفهوم للصحيحة ، ودلالة صحيحة الحلبي الأخيرة على أنّ « كلّ مسكر حرام » ، وليس مفادها مجرّد الحرمة التي هي أعمّ من ثبوت الحدّ لعدم الملازمة بينها وبينه ، فإنّ وقوعه في مقام التعليل لعدم ثبوت الحدّ في النبيذ غير المسكر يظهر منه أنّ المراد هي الحرمة الموجبة للحدّ كما هو ظاهر ، هذا ما ورد في مثل الخمر .
وأمّا ما ورد في الفقّاع فروايات متعدّدة أيضاً ، مثل :
صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : سألته عن