تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
بأحدهما ترتفع فعليّة الحرمة ، ولا مجال للحدّ مع عدم الفعلية . نعم ، في الجاهل المقصّر الملتفت القادر على السؤال والفحص يشكل الحكم لعدم ارتفاع الفعليّة بالإضافة إليه ، ووضوح كون ترّتّب الحدّ دائراً مدارها الروايات الكثيرة الواردة في الجهل بالحكم ، مثل : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : لو أنّ رجلًا دخل في الإسلام وأقرّ به ، ثمّ شرب الخمر وزنى وأكل الربا ، ولم يتبيّن له شيء من الحلال والحرام ، لم أقم عليه الحدّ إذا كان جاهلًا ، إلَّا أن تقوم عليه البيّنة أنّه قرأ السورة التي فيها الزنا والخمر وأكل الربا ، وإذا جهل ذلك أعلمته وأخبرته ، فإن ركبه بعد ذلك جلدته وأقمت عليه الحدّ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 323 - 324 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 14 ح 1 - 3 .وصحيحة محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : رجل دعوناه إلى جملة الإسلام فأقرّ به ، ثمّ شرب الخمر وزنى وأكل الربا ، ولم يتبيّن له شيء من الحلال والحرام ، أُقيم عليه الحدّ إذا جهله ؟ قال : لا ، إلَّا أن تقوم عليه بيّنة أنّه قد كان أقرّ بتحريمها ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 323 - 324 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 14 ح ( 1 ) 3 .ومثلها رواية أبي عبيدة ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 323 - 324 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 14 ح 1 - 3 .ورواية ابن بكير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر ، فرفع إلى أبي بكر ، فقال له : أشربت خمراً ؟ قال : نعم ، قال : ولم وهي محرّمة ؟ قال : فقال له الرجل : إنّي أسلمت وحسن إسلامي ، ومنزلي بين ظهرانيّ قوم يشربون الخمر ويستحلَّون ، ولو علمت أنّها حرام اجتنبتها ، فالتفت أبو بكر إلى عمر ، فقال : ما تقول في أمر هذا الرجل ؟ فقال عمر : معضلة وليس لها إلَّا أبو الحسن ، فقال أبو بكر : ادع لنا عليّاً ، فقال عمر : يؤتى الحكم في بيته ، فقام والرجل