تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
وأمّا في التسعّط وهو الإدخال في الأنف ، ففي المسالك العدم حيث لا يدخل الحلق ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 14 / 458 .، وفي القواعد الحدّ ( 2 )( 2 ) قواعد الأحكام : 2 / 264 .، وعلَّله في كشف اللثام بأنّه يصل إلى باطنه من حلقه ، وبالنهي عن الاكتحال به ، والإسعاط أقرب منه وصولًا إلى الجوف ( 3 )( 3 ) كشف اللثام : 2 / 419 .والظاهر أنّه مع العلم بدخول الحلق والوصول إلى الجوف يتحقّق عنوان التناول ، ومع العلم بالعدم أو الشكّ في الدخول والوصول لا مجال للحدّ أصلًا . ولو عجن بالخمر مثلًا عجيناً ، ففي محكيّ القواعد وجوب الحدّ ( 4 )( 4 ) قواعد الأحكام : 2 / 264 ، تحرير الأحكام : 2 / 227 .، وفي محكيّ التحرير سقوطه لأنّ النار أكلت أجزاء الخمر ، ثمّ قال : نعم يعزّر ( 5 )( 5 ) قواعد الأحكام : 2 / 264 ، تحرير الأحكام : 2 / 227 .، والظاهر أنّه لا يتحقّق عنوان التناول هنا عرفاً ، كما لا يقال لمن أكل الخبز الذي عجن عجينه بالماء : إنّه تناول الماء ، ولا فرق بينهما أصلًا . ثمّ الظاهر ثبوت الحدّ فيما إذا تحقّق الإسكار بسبب التزريق لصدق تناول المسكر ، نظير التزريق المرقد أو المخدّر الموجب لتحقّق الرقود والتخدير . ثانيهما : الفقّاع وإن لم يكن مسكراً ، فإنّه أيضاً يوجب الحدّ ، وسيأتي التعرّض للروايات الدالَّة على كلا الموجبين في شرح المسألة الثانية إن شاء الله . ثمّ إنّ الدليل على اعتبار شرطيّة البلوغ والعقل والاختيار في ترتّب الحدّ قد تقدّم البحث عنه فيما سبق ( 6 )( 6 ) في ص 81 82 .ولا طائل تحت الإعادة . وأمّا اعتبار العلم بالحكم والموضوع ، فيدلّ عليه مضافاً إلى أنّه مع الجهل