تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الخامس : كلّ من ترك واجباً أو ارتكب حراماً فللإمام ( عليه السّلام ) ونائبه تعزيره بشرط أن يكون من الكبائر ، والتعزير دون الحدّ ، وحدّه بنظر الحاكم ، والأحوط له فيما لم يدلّ دليل على التقدير عدم التجاوز عن أقلّ الحدود ( 1 ) .
شرح
يكون بطريق أولى ، مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه ظاهراً ، وأمّا لزوم التعدّد أو كفاية المرّة فقد مرّ البحث فيه ( 1 )( 1 ) في ص 347 - 348 .وأنّه يمكن أن يستفاد من النصوص التي عبّر فيها عن الإقرار بالشّهادة أنّ اعتباره إنّما هو من باب أنّه شهادة على النفس ، فيلزم فيه التعدّد لعدم كفاية الشهادة الواحدة . وأمّا الثبوت بالبيّنة ، فيدلّ عليه عموم أو إطلاق ما دلّ على اعتبارها في الموضوعات ، وظاهر المتن عدم اعتبار شهادة النساء ، لكن عرفت أنّ مقتضى الجمع بين الروايات المختلفة الواردة في هذه المسألة اعتبار شهادة النساء منضمّات في باب الحدود ، ولازمه كفاية شهادة رجل وامرأتين في المقام لأنّ مقتضى الاعتبار في باب الحدود الاعتبار في التعزيرات بطريق أولى . ( 1 ) في هذا الفرع جهات من الكلام : الأولى : أنّه هل التعزير فيمن ترك واجباً أو ارتكب محرّماً في الجملة ثابت عليه مطلقاً ، أو مشروط بما إذا لم ينته بالنهي والتوبيخ ونحوهما ؟ وجهان : ظاهر مثل المتن هو الأوّل ، والمحكيّ عن كشف اللثام الثاني نظراً إلى أنّه إذا انتهى بدون الضرب لا دليل على التعزير إلَّا في مواضع مخصوصة ورد النصّ فيها بالتأديب والتعزير ( 2 )( 2 ) كشف اللثام : 2 / 415 .، ولكنّ المستفاد من النصوص الكثيرة الواردة في موارد متشتّتة أنّ