تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
ثبوت الفرق ، وحكي هذا القول في محكيّ المسالك عن الشيخ ( 1 )( 1 ) المبسوط : 8 / 69 - 70 .والفاضل في المختلف ( 2 )( 2 ) مختلف الشيعة : 9 / 282 مسألة 141 .، ( 3 )( 3 ) مسالك الأفهام : 14 / 457 .وظاهر عبارة الشيخ في كتاب الخلاف في باب الأشربة خلاف ذلك ، بل خلاف جميع الأقوال الأربعة ، قال : لا يبلغ بالتعزير حدّ كامل بل يكون دونه ، وأدنى الحدود في الأحرار ثمانون ، فالتعزير فيهم تسعة وسبعون جلدة ، وأدنى الحدود في المماليك أربعون ، والتعزير فيهم تسع وثلاثون ( 4 )( 4 ) الخلاف : 5 / 497 مسألة 14 .ولو حمل قوله : « وأدنى الحدود في الأحرار ثمانون » على الخطأ والاشتباه وتخيّل أنّ أدنى الحدود فيهم ذلك المقدار ، لانطبق كلامه على القول الثالث من الأقوال المتقدّمة ، وهذه الدعوى غير مستبعدة . وعن ابن إدريس حمل كلام الشيخ ( قدّس سرّه ) على القول الرابع ، وقال بعده : « والذي يقتضيه أُصول مذهبنا وأخبارنا أنّ التعزير لا يبلغ الحدّ الكامل الذي هو المائة ، أيّ تعزير كان ، سواء كان ممّا يناسب الزنا أو القذف ، وإنّما هذا الذي لوّح به شيخنا من أقوال المخالفين ، وفرع من فروع بعضهم ، ومن اجتهاداتهم وقياساتهم الباطلة وظنونهم العاطلة » ( 5 )( 5 ) السرائر : 3 / 466 .ومن الظاهر أنّه لا مجال لحمل كلام الشيخ ( قدّس سرّه ) على هذا القول لصراحته في خلافه ، وأنّ التعزير لا بدّ وأن يكون ملحوظاً بأدنى الحدود في الأحرار والمماليك ،