شرح
وزان التعزير وزان الحدّ وأنّه قائم مقامه ، غاية الأمر أنّ اختلاف الموجب أوجب الاختلاف من جهة الحدّ والتعزير ، فكما أنّ الحدّ يترتّب على موجبه ، ولا يتوقّف على عدم الانتهاء بمثل الموعظة والتوبيخ ، فكذلك التعزير يترتّب على موجبه مطلقاً .
مضافاً إلى دلالة روايات متعدّدة على أنّ الله عزّ وجل جعل لكلّ شيء حدّا ، وجعل على من تعدّى حدّا من حدود الله عزّ وجل حدّا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 309 - 311 ب 2 و 3 من أبواب مقدّمات الحدود .فإنّ مقتضاها ثبوت الحدّ بالمعنى الأعم من التعزير على كلّ من تعدّى حدّا من حدود الله تبارك وتعالى ، ولازمه ثبوت الحدّ بالمعنى المذكور بمجرّد التعدّي من دون توقّف على شيء ، وحمل الحدّ على المعنى الأعمّ من التعزير إنّما هو لأجل عدم ثبوت الحدّ المقابل له في جميع موارد التعدّي ، ولهذه العلَّة لا يمكن الحمل على خصوص التعزير أيضاً ، كما ربّما يشعر به عبارة الجواهر ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 448 .، خصوصاً مع التمثيل ببعض الحدود في بعض هذه الروايات ، فراجع .
الثانية : اشتراط كونه من الكبائر ، وقد وقع التصريح به في المتن تبعاً لصاحب الجواهر ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 448 .، ومقتضى الروايات المتقدّمة الواردة في ثبوت الحدّ بالمعنى الأعمّ من التعزير على من تعدّى شيئاً من حدود الله تبارك وتعالى عدم اشتراط هذا الشرط لأنّه لا فرق في التعدّي عن الحدود الإلهيّة بين ما إذا كان كبيراً ، وبين ما إذا كان صغيراً ، إلَّا أنّه يمكن الاستشهاد على الاشتراط بقوله تعالى : * ( إِنْ تَجْتَنِبُوا