تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
السحر ، ولأنّ السحر والشرك مقرونان ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 576 ، أبواب بقيّة الحدود ب 1 ح 1 .وبهذه الرواية يقيّد إطلاق رواية زيد الشحّام ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : الساحر يضرب بالسيف ضربة واحدة على رأسه ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 576 ، أبواب بقيّة الحدود ب 1 ح 3 .بناءً على أن تكون الرواية بصدد بيان حكم وجوب القتل ، وأمّا لو كانت بصدد بيان الكيفيّة بحيث كان المراد بالساحر فيها هو الساحر الذي يجب قتله ، فلا إطلاق لها أصلًا . وكذا يقيّد إطلاق رواية زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) قال : سئل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) عن الساحر ، فقال : إذا جاء رجلان عدلان فشهدا بذلك فقد حلّ دمه ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 577 ، أبواب بقيّة الحدود ب 3 ح 1 .. ثمّ الظاهر أنّ المراد من عنوان الساحر في الروايات هو من تلبّس بالسحر ولو مرّةً ، فتنطبق الروايات على العنوان المأخوذ في الفتاوى وهو من عمل بالسحر ، وليس المراد منه ما ربّما يقال : وهو « من اتّخذ السحر صنعةً وعملًا وحرفةً له » والدليل على ما ذكرنا مضافاً إلى أنّه المتبادر من عنوان الساحر كعنوان الضارب ونحوه قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) في ذيل رواية السكوني : « ولأنّ السحر والشرك مقرونان » الظاهر في أنّ الحكم إنّما يكون مترتّباً على تحقّق السحر كالشرك . ومقتضى إطلاق النصّ والفتوى أنّه لا فرق بين من كان مستحلا ، ومن لم يكن كذلك ، ولا وجه لدعوى الاختصاص بالأوّل ، كما ربّما يحكى عن بعض ( 4 )( 4 ) راجع رياض المسائل : 10 / 131 .ثمّ إنّه لا إشكال في ثبوته بالإقرار ، وفي اعتبار التعدّد أو كفاية الوحدة ما عرفت في نظائر المقام مراراً ، كما أنّه لا إشكال بمقتضى رواية زيد بن علي وعموم دليل