تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الرابع : كلّ ما فيه التعزير من حقوق الله سبحانه وتعالى يثبت بالإقرار والأحوط الأولى أن يكون مرّتين ، وبشاهدين عدلين ( 1 ) .
شرح
حجيّة البيّنة في ثبوت المقام بها أيضاً ، ودعوى عدم جريانها هنا نظراً إلى أنّ الشاهد لا يعرف قصده ولا يشاهد التأثير واضحة المنع . ثمّ إنّه يظهر منهم أنّ تعلَّم السحر في مورد حرمته وهو غير ما إذا كان لإبطال دعوى النبوّة به لا يترتّب عليه حكم القتل لتعليقهم الحكم بذلك على العامل ، إلَّا أنّه هنا رواية تدلّ على وجوب قتله أيضاً في الجملة ، وهي رواية إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) ، أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان يقول : من تعلَّم شيئاً من السحر كان آخر عهده بربّه ، وحدّه القتل إلَّا أن يتوب ، الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 577 ، أبواب بقيّة الحدود ب 3 ح 2 .ويظهر من الجواهر الحكم بضعف سند الرواية لحكمه بأنّه لا جابر لها ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 443 .ومنشأه وجود غياث بن كلوب بن قيس في السند ، مع أنّ المحكيّ عن عدّة الشيخ ( قدّس سرّه ) في شأنه أنّ العصابة عملت برواياته فيما لم ينكر ولم يكن عندهم خلافه ( 3 )( 3 ) عدّة الأُصول : ( 1 ) / 149 .فإن ثبت إعراض المشهور عن الرواية والفتوى على طبقها مع كونها بمرأى منهم فهو قادح فيها ، وإلَّا لا مجال للإعراض عنها كما لا يخفى . ( 1 ) أمّا أصل الثبوت بالإقرار ، فيدلّ عليه مضافاً إلى إطلاق دليل نفوذ الإقرار وجوازه فحوى ثبوت ما فيه الحدّ بالإقرار ، نظراً إلى أنّه لو كان موجب الحدّ ثابتاً بالإقرار مثل الزنا واللواط على ما عرفت ، فثبوت موجب التعزير به إنّما