تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الثالث : من عمل بالسحر يقتل إن كان مسلماً ، ويؤدَّب إن كان كافراً ، ويثبت ذلك بالإقرار ، والأحوط الإقرار مرّتين ، وبالبيّنة . ولو تعلَّم السحر لإبطال مدّعي النبوّة فلا بأس به ، بل ربما يجب ( 1 ) .
شرح
بكليهما ، كما أنّ الظاهر أنّه ليس المراد هو الشكّ الباطني الذي لم يبلغ إلى مرتبة الإظهار والإعلام ، بل الشك الذي أظهره المسلم . نعم ، يبقى على الاستدلال بها أنّه لا دلالة لها على وجوب القتل لأنّ الحكم بالكفر لا يلازم الحكم بوجوب القتل إلَّا أن يتحقّق المشي من طريق الارتداد ، كما صنعه صاحب المسالك على ما عرفت وبرواية الحارث بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : لو أنّ رجلًا أتى النبيَّ ( صلَّى الله عليه وآله ) فقال : والله ما أدري أنبيّ أنت أم لا ، كان يقبل منه ؟ قال : لا ، ولكن كان يقتله ، أنّه لو قبل ذلك ما أسلم منافق أبداً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 551 ، أبواب حدّ المرتدّ ب 5 ح 4 .بناءً على أن يكون المراد بالرجل هو الرجل الذي كان على ظاهر الإسلام ، ولكن ينافيه التعليل الواقع في الذيل لأنّ الظاهر أنّ المنافق كان كافراً قبل إسلامه ، إلَّا أن يحمل على المنافق الذي أظهر الإسلام ثمّ شكّ في النبوّة ، فتدبّر . وكيف كان ، فالقصور في الروايات سنداً أو دلالة ينجبر بالفتوى على وجوب القتل في المقام استناداً إليها واتّكالًا عليها . ( 1 ) ويدلّ على وجوب قتل من عمل بالسحر إن كان مسلماً وتأديبه إن كان كافراً مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه رواية السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفّار لا يقتل ، فقيل : يا رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ولم لا يقتل ساحر الكفّار ؟ قال : لأنّ الكفر ( الشرك خ ل ) أعظم من