شرح
من ولدها جلد الحدّ لها ولم يفرّق بينهما ، قال : وإن كان قال لابنه : يا ابن الزانية وأُمّه ميّتة ولم يكن لها من يأخذ بحقّها منه إلَّا ولدها منه فإنّه لا يقام عليه الحدّ لأنّ حقّ الحدّ قد صار لولده منها ، فإن كان لها ولد من غيره فهو وليّها يجلد له ، وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحدّ جلد لهم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 447 ، أبواب حدّ القذف ب 14 ح 1 .ودلالتها على انتقال الحدّ إلى الوارث مع كون المورّث ميّتاً في حال القذف فضلًا عمّا إذا كان حيّاً ثمّ عرض له الموت واضحة ، كما أنّ دلالتها على ثبوت الولاية لأحد الابنين لأجل كون الآخر ابناً للقاذف أيضاً كذلك ، فتدلّ على أنّ عفو البعض لا يوجب سقوط حقّ الآخر ، بل له المطالبة به تامّاً .
ويدلّ على كلا الأمرين أيضاً موثّقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : إنّ الحدّ لا يورث كما تورث الدية والمال والعقار ، ولكن من قام به من الورثة فطلبه فهو وليّه ، ومن لم يطلبه فلا حقّ له ، وذلك مثل رجل قذف رجلًا وللمقذوف أخ ، فإن عفا عنه أحدهما كان للآخر أن يطلبه بحقّه لأنّها أُمّهما جميعاً والعفو إليهما جميعاً ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 334 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 23 ح 1 .والمستفاد من فرض أخ واحد للمقذوف ، ومن التعليل بأنّها أُمّهما ، أنّ القذف إنّما كان بنحو يا ابن الزانية ، وإطلاق المقذوف على المخاطب مع أنّه غير المنسوب إليه مبنيّ على التسامح .
وفي مقابلهما رواية السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : الحدّ لا يورّث ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 334 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 23 ح 2 .ولكنّها محمولة على إرادة عدم كونه موروثاً على حسب إرث المال ، ويؤيّده وقوع التعبير