تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
مسألة 6 : حدّ القذف موروث إن لم يستوفه المقذوف ولم يعف عنه ، ويرثه من يرث المال ذكوراً وإناثاً إلَّا الزوج والزوجة ، لكن لا يورث كما يورث المال من التوزيع ، بل لكلّ واحد من الورثة المطالبة به تامّاً وإن عفا الآخر ( 1 ) .
شرح
ثانيتهما : رواية أبي ولَّاد الحنّاط قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : أُتي أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) برجلين قذف كلّ واحد منهما صاحبه بالزنا في بدنه ، قال : فدرأ عنهما الحدّ وعزَّرهما ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 451 ، أبواب حدّ القذف ب 18 ح 2 .ومقتضى إطلاقهما أنّه لا فرق بين صورة التقاذف بلا فصل ، أو التقاذف معه بدون تخلَّل الحدّ ، كما أنّ مقتضى إطلاق الأولى أنّه لا فرق بين كون قذف كلّ بما يقذف به الآخر أو بغيره ، كما في مثال المتن . ( 1 ) في الجواهر بعد قول المصنّف : « حدّ القذف موروث » ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 947 .: بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 423 .ويدلّ على كونه موروثاً ، وعلى كون إرثه ليس كإرث المال من التوزيع صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن رجل قذف ابنه بالزنا ، قال : لو قتله ما قتل به ، وإن قذفه لم يجلد له ، قلت : فإن قذف أبوه أمّه ؟ قال : إن قذفها وانتفى من ولدها تلاعنا ، ولم يلزم ذلك الولد الذي انتفى منه ، وفرّق بينهما ، ولم تحلّ له أبداً ، قال : وإن كان قال لابنه وأُمّه حيّة : يا ابن الزانية ولم ينتف
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 400 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )