تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
حتّى يجلده ، فقال : ليس له حدّ بعد العفو ، الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 445 ، أبواب حدّ القذف ب 20 ح 3 .والظاهر اتّحادها مع الرواية المتقدّمة وإن جعلهما في الوسائل روايتين . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الحكم بالسقوط بسبب العفو أنّه لا فرق بين أن يكون العفو قبل المراجعة إلى الحاكم وبين أن يكون بعده ، كما أنّه لا فرق في المقذوف بين أن يكون غير الزوجة وبين أن يكون هي الزوجة ، والظاهر أنّ هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ولكن حكي عن الصدوق استثناء الزوجة مطلقاً ( 2 )( 2 ) المقنع : 442 .، وعن الشيخ ( قدّس سرّه ) في التهذيب والاستبصار ( 3 )( 3 ) التهذيب : 10 / 80 ، الإستبصار : 4 / 232 .ويحيى بن سعيد ( 4 )( 4 ) الجامع للشرائع : 565 - 566 .استثناء الزوجة بعد المرافعة . ويظهر من بعض الروايات التفصيل بين قبل المراجعة وبعدها ، وهي : رواية سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : من أخذ سارقاً فعفا عنه فذلك له ، فإذا رفع إلى الإمام قطعه ، فإن قال الذي سرق له : أنا أهبه له ، لم يدعه إلى الإمام حتّى يقطعه إذا رفعه إليه ، وإنّما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام ، وذلك قول الله عزّ وجل : * ( والْحافِظُونَ لِحُدُودِ الله ) * ( 5 )( 5 ) سورة التوبة 9 : 112 .فإذا انتهى الحدّ إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه ( 6 )( 6 ) وسائل الشيعة : 18 / 330 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 17 ح 3 .وموردها وإن كان هي السرقة ، إلَّا أنّ الاستشهاد بالآية الشريفة وقوله ( عليه السّلام ) بعدها : « فإذا انتهى الحدّ . . » ظاهران في العموم ، كما لا يخفى .