شرح
ليأذن بحربٍ منّي من آذى عبدي المؤمن ، وليأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 587 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ب 145 ح 1 .ومنه أيضاً رواية مفضّل بن عمر قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ أين الصدود ( العدو خل ) لأوليائي ؟ فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم ، فيقال : هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ، ونصبوا لهم وعاندوهم ، وعنّفوهم في دينهم ، ثمّ يؤمر بهم إلى جهنّم ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 8 / 587 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ب 145 ح 2 .ومنه أيضاً رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل سبّ رجلًا بغير قذف يعرض به هل يجلد ؟ قال : عليه تعزير ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 452 ، أبواب حدّ القذف ب 19 ح 1 .ويستفاد من هذه الرواية ما ذكرنا من عدم كون التعريض مغايراً للسبّ ، كما لا يخفى .
ومنه أيضاً رواية أبي مريم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في الهجاء التعزير ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 453 ، أبواب حدّ القذف ب 19 ح 5 .ولو احتمل اختصاص الهجاء بالشعر كما ربما يحكى عن بعض ، فلا يجوز إلغاء الخصوصية بعد ظهور كون أثر الشعر مغايراً لأثر غيره . نعم ، يستفاد من رواية أُخرى واردة في هذا القسم أيضاً عدم الاختصاص ، وهي رواية إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ( عليه السّلام ) أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان يعزّر في الهجاء ، ولا يجلد الحدّ إلَّا في الفرية المصرّحة أن يقول : يا زاني ، أو يا ابن الزانية ، أو لست لأبيك ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 453 ، أبواب حدّ القذف ب 19 ح 6 .فإنّ ذكر الهجاء في مقابل