تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
مسألة 3 : لو قال لولده الذي ثبت كونه ولده بإقرار منه أو بوجه شرعي - : « لست بولدي » ، فعليه الحدّ ، وكذا لو قال لغيره الذي ثبت بوجه شرعي أنّه ولد زيد : « لست بولد زيد » أو « أنت ولد عمرو » . نعم ، لو كان في
شرح
ولا يجلد الحدّ إلَّا في الفرية المصرّحة أن يقول : يا زان ، أو يا ابن الزانية ، أو لست لأبيك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 453 ، أبواب حدّ القذف ب 19 ح 6 .ثمّ إنّ الأمثلة المذكورة في المتن بين ما هو صريح في الرمي وما هو ظاهر فيه ، وقد استشكل صاحب الجواهر في قوله : أنت زانٍ ، أو لائط ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 403 .، ولعلّ منشأ الإشكال احتمال كون المراد بالعنوانين هو عدم إباء الرجل عن الزنا أو اللواط ، لا التلبّس بهما واقعاً ، احتمالًا مانعاً عن انعقاد الظهور لهما ، ويمكن أن يكون المنشأ احتمال كون المراد بهما هو الاتّصاف في الاستقبال ، نظراً إلى أنّ الرمي كذلك لا يوجب تحقّق القذف ، فإذا قال : أنت تزني في يوم الجمعة الآتي مثلًا لا يكون قذفاً ، وكلا المنشأين ممنوعان ، فتأمّل . الثاني : أن يكون القاذف عارفاً بمفاد اللغة التي يتكلَّم بها ، ولا يلزم ذلك في المقذوف ، أمّا الأوّل فلأنّه مع الجهل بالمفاد وما وضع له اللفظ لا يتحقّق منه القصد إلى المعنى ، فلا يتحقّق استعمال اللفظ فيه . نعم ، لا يلزم أن يكون عارفاً بجميع خصوصيّات اللفظ ، فلو علم إجمالًا أنّ قوله : أنت زنيت يدلّ على إسناد الزنا إليه يكفي ولو لم يعلم بمفاد كلّ كلمة ، وأمّا المقذوف فلأنّه لا يعتبر اطَّلاعه وحضوره ، فضلًا عن علمه بالمفاد وعرفانه بالمعنى .