مسألة 6 : لو عقد على محرّمة عليه كالمحارم ونحوها مع علمه بالحرمة لم يسقط الحدّ ، وكذا لو استأجرها للوطء مع علمه بعدم الصحّة فالحدّ ثابت ، خلافاً للمحكيّ عن بعض أهل الخلاف ، وكذا لا يشترط في الحدّ كون المسألة إجماعيّة ، فلو كانت اختلافيّة لكن أدّى اجتهاده أو تقليده إلى الحرمة ثبت الحدّ ، ولو خالف اجتهاد الوالي لاجتهاد المرتكب وقال الوالي بعدم الحرمة ، فهل له إجراء الحدّ أم لا ؟ الأشبه الثاني ، كما أنّه لو كان بالعكس لا حدّ عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا الفرع الأوّل : فقد وقع التعرّض له في المسألة المتقدّمة ، وكان ينبغي إيراده عقيب الفرع الأوّل في تلك المسألة .
وأمّا عدم اشتراط الحدّ بكون المسألة إجماعيّة ، فمنشأ توهّم الخلاف ما يوهمه ظاهر المحكيّ عن الفاضل في كتاب النكاح من تخصيص الزنا بالمعلوم حرمته إجماعاً ، كنكاح المحارم ونحوهنّ دون ما كان محلّ خلاف ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام : 2 / 219 .. فإنّ ظاهره عدم تحقّق الزنا في المسائل الاختلافية ، مع أنّه لا يكون مراداً للفاضل قطعاً ، فإنّه كما في الجواهر يجب حمله على إرادة عدم الحكم بالزناء على من نكح في المسائل الخلافيّة ، لاحتمال تقليده من يرى الجواز ، لا أنّ المراد عدمه ممّن هو مجتهد في الحرمة أو مقلَّد له ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 264 ..
وقد مرّ ( 3 )( 3 ) في ص 25 .أنّ المراد بالعلم بالحرمة المعتبر في ثبوت الحدّ هو وجود الحجّة عليها ، سواء كان علماً أو ظنّاً معتبراً ، أو كان مقتضى أصل شرعيّ .
ولو خالف اجتهاد الوالي لاجتهاد المرتكب أو تقليده وقال الوالي بعدم الحرمة فقد جعل الأشبه عدم إجراء الحدّ عليه ، وذلك لأنّ إجراء الحدّ عمل الوالي وفعله ،