مسألة 7 : يسقط الحدّ في كلّ موضع يتوهّم الحلّ ، كمن وجد على فراشه امرأة فتوهّم أنّها زوجته فوطأها ، فلو تشبّهت امرأة نفسها بالزوجة فوطأها فعليها الحدّ دون واطئها ، وفي رواية يقام عليها الحدّ جهراً وعليه سرّاً ، وهي ضعيفة غير معوّل عليها ( 1 ) .
شرح
ولا بدّ له من إحراز مشروعيّته ، ومع الاعتقاد بعدم كون العمل الواقع زنا محرّماً كيف يكون إجراء الحدّ مشروعاً ؟ وإن كان يمكن أن يقال بأنّ إجراء الحدّ إنّما هو لسدّ باب الفساد ومنع تكرّر العمل المحرّم ، ومع اعتقاد الفاعل بفساد عمله وكونه محرّماً لا مانع من التوسّل إلى إجراء الحدّ دفعاً لتكرّر الفساد ، ولكنّ الأظهر هو الأوّل .
وأمّا لو كان بالعكس ، بأن قال الوالي بالحرمة ، واعتقد المرتكب اجتهاداً أو تقليداً الحلَّية ، فلا شبهة في عدم ثبوت الحدّ ، وذلك لكون المورد من أظهر مصاديق الشبهة الدارئة للحدّ ، لأنّه باعتقاد الوالي من الجهالة المغتفرة في الشرع ، لاقتضاء الاجتهاد أو التقليد له ، فهو كما لو قامت البيّنة على الحلَّية في الشبهات الموضوعيّة مع اعتقاد الوالي كذبها ، كما لا يخفى .
( 1 ) المراد من التوهّم المذكور في المتن هو الاعتقاد ، والوجه في التعبير عنه به هو كونه مخالفاً للواقع ، كما هو المفروض في المسألة ، والسبب للتعرّض لسقوط الحدّ في كلّ موضع يتوهّم الحلّ مع أنّه الفرد الظاهر من الشبهة وقد وقع التعرّض له في المسألة الخامسة هو التعرّض للفرع الذي وردت فيه الرواية على خلاف القاعدة ، وإلَّا لا يكون وجه للتكرار .
والرواية هي ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن بعض