شرح
التمكَّن من ملاقاة الإمام ( عليه السّلام ) وأصحابه العالمين بأنظاره ، وإن كان متمكَّناً من المراجعة إلى مراجع الناس وعلمائهم ، وهذه الرواية شاملة لكلتا الشبهتين كما لا يخفى .
وأمّا من الجهة الثانية ، الراجعة إلى مفهوم الشبهة ومعناها فنقول : قال صاحب الرياض : وضابطها يعني الشبهة ما أوجبت ظنّ الإباحة بلا خلاف أجده ( 1 )( 1 ) رياض المسائل : 10 / 8 .، وهل مراده بالظنّ العلم كما ربّما فسّر كلامه به ، والتعبير منه به لأجل مخالفته للواقع كما هو المفروض ، أو أنّ مراده به أعمّ من العلم والظنّ في مقابل الاحتمال ؟ وجهان ، والظاهر هو الثاني .
وعن بعض في تعريف الوطء بالشبهة : أنّه الوطء الذي ليس بمستحقّ مع عدم العلم بالتحريم ، ومقتضاه كفاية مجرّد احتمال الإباحة في تحقّق معنى الشبهة وإن كان مساوياً أو مرجوحاً ، فضلًا عمّا إذا كان راجحاً .
وعرّفه العلَّامة الطباطبائي ( قدّس سرّه ) في محكيّ مصابيحه : أنّه الوطء الذي ليس بمستحق في نفس الأمر مع اعتقاد فاعله الاستحقاق ، أو صدوره عنه بجهالة مغتفرة في الشرع ، أو مع ارتفاع التكليف بسبب غير محرّم ، والمراد بالجهالة المغتفرة أن لا يعلم الاستحقاق ، ويكون النكاح مع ذلك جائزاً ، كما لو اشتبه عليه ما يحلّ من النساء بما يحرم منهنّ مع عدم الحصر ، أو عوّل على إخبار المرأة بعدم الزوج أو انقضاء العدّة ، أو على شهادة العدلين بطلاق الزوج أو موته ، إلى غير ذلك من الصور التي لا يقدح فيها احتمال عدم الاستحقاق شرعاً وإن كان قريباً أو مظنوناً ، وبارتفاع التكليف إلى آخره ، الجنون والنوم ونحوهما ، دون ما كان بسبب محرّم