مسألة 13 : لو وطئ زوجته فساحقت بكراً فحملت البكر فالولد للواطئ صاحب الماء ، وعلى الصبيّة الجلد مائة بعد وضعها إن كانت مطاوعة ، والولد يلحق بها أيضاً ، ولها بعد رفع العذرة مهر مثل نسائها . وأمّا المرأة فقد ورد أنّ عليها الرجم ، وفيه تأمّل ، والأحوط الأشبه فيها الجلد مائة ( 1 ) .
شرح
المرّتين الأُوليين ، مع أنّ الرواية ظاهرة في ثبوت الحدّ في المرّة الثانية أيضاً ، وأمّا الثاني فمضافاً إلى ذلك لا يكون القتل المذكور فيها في الرابعة مورداً لفتوى المشهور .
نعم ، لو كان المراد من قوله ( عليه السّلام ) : « فإن فعلتا نهيتا عن ذلك » هو الاحتمال الثالث ، وكان المراد من الحدّ في المرتبتين هو التعزير بقرينة الروايات الكثيرة المتقدّمة ، الدالَّة على ثبوت التعزير مطلقاً ، تنطبق الرواية على قول ابن إدريس القائل بثبوت القتل بعد التعزيرين .
وبالجملة : فما يمكن أن يستشكل به قول المشهور أنّ الأخذ بالرواية لا يكاد ينفكّ عن الالتزام بالقتل ، وعدم الأخذ بها يجعل الحكم بثبوت الحدّ في الثالثة ، وكذا في السادسة ومثلهما بلا دليل لأنّه ليس في مقابل الروايات الظاهرة في التعزير مطلقاً ما يمكن استفادة الحدّ منه أصلًا ، والأخذ بالاحتياط للفرار عن القتل يوجب الفرار عن الحدّ أيضاً لعدم دليل عليه ، وبهذا يظهر أنّ المسألة في غاية الإشكال .
( 1 ) الأصل في هذه المسألة روايات متعدّدة مذكورة في الباب الثالث من أبواب حدّ السحق والقيادة من كتاب الوسائل ، ولا بأس بنقل واحدة منها وإن كان قد تقدّم نقلها ( 1 )( 1 ) في ص 327 .، وهي صحيحة محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السّلام )