شرح
النكاح والنفقة ، ومشروعية النكاح وإن كانت للتحفّظ على النسب ورعاية الإضافة الخاصّة ، إلَّا أنّه لا دليل على انحصار الطريق به ، بل هو طريق غالبيّ لتحقّق هذه الإضافة ، وإلَّا فكيف يمكن جعل الولد في مفروض المسألة بلا أب ، مع عدم تحقّق عمل غير مشروع من ناحية صاحب النطفة وكونها ماء غير زان ، فالإنصاف أنّ مقتضى القاعدة هو الالتحاق فيها وفي مثلها ، كما إذا وقعت النطفة في رحم الزوجة من غير طريق المجامعة والوطء وتكوّن منها الولد ، بل وكما إذا ربيت النطفة في غير الرحم ، كما ربما يدّعى إمكانه .
والظاهر أنّ الولد كما يلحق بالرجل صاحب النطفة ، كذلك يلحق بالجارية التي ولدته لعدم كونها زانية ، وكونه متكوّناً في رحمها متولَّداً منها ، فما عن المسالك من أنّ المتّجه عدم لحوقه بها ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 14 / 421 .لا وجه له نعم ، لا يلحق بالزوجة لعدم الإضافة إليها أصلًا .
الجهة الثالثة : ثبوت مهر مثل الجارية على المرأة المساحقة معها ، ولا إشكال في هذه الجهة أيضاً من جهة الرواية لتصريحها بذلك ، نعم ظاهر الصحيحة المتقدّمة الأخذ منها في أوّل وهلة ، مع أنّه يمكن أن يستشكل فيه بأنّه غرامة قبل تحقّق السبب ، ومن الممكن أن لا يتحقّق السبب فيه بوجه بموتها أو تزويجها من الرجل صاحب النطفة ، وزوال البكارة بدخوله ، ويمكن حمل الرواية على بيان أصل الاستحقاق على فرض التحقّق ، لا تعجيل الأداء وإن كان خلاف ظاهرها ، وإليه أشار في المتن بقوله : ولها بعد رفع العذرة مهر مثل نسائها .
وأمّا مع قطع النظر عن الرواية ، فالمحكيّ عن ابن إدريس أنّ المساحقة كالزانية