شرح
ثمّ إنّه ممّا ذكرنا ظهر أنّ المراد بقول الماتن : وقيل : تقتلان ، هو الإشارة إلى فتوى الشيخ في النهاية وابن إدريس في السرائر ، وإن كان ظاهره هو ثبوت القتل في المرّة السادسة ، لكنّه لم يعرف القائل به ، مضافاً إلى أنّه من المستبعد ترك التعرّض لمثل فتوى الشيخ ، خصوصاً مع تعرّض مثل المحقّق له كما مر .
إذا ظهر لك ما ذكرنا فاعلم أنّ عمدة الأدلَّة في المقام رواية أبي خديجة ، قال : لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحافٍ واحد إلَّا وبينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، فإن وجدهما بعد النهي في لحافٍ واحد جلدتا كلّ واحدةٍ منهما حدّا حدّا ، فإن وجدتا الثالثة في لحافٍ حدّتا ، فإن وجدتا الرابعة قتلتا . هكذا رواه في الوسائل في الباب العاشر من أبواب حدّ الزنا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 368 ، أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 25 ، وص 425 ، أبواب حدّ السحق والقيادة ب 2 ح 1 .، ولكنّه رواه في الباب الثاني من أبواب حدّ السحق والقيادة عن الكليني هكذا : أبي خديجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ليس لامرأتين أن تبيتا في لحافٍ واحد إلَّا أن يكون بينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، وإن وجدتا مع النهي جلدت كلّ واحدةٍ منهما حدّا حدّا ، فإن وجدتا أيضاً في لحافٍ جلدتا ، فإن وجدتا الثالثة قتلتا ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 368 ، أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 25 ، وص 425 ، أبواب حدّ السحق والقيادة ب 2 ح 1 .وكيف كان ، فقد حكم صاحب الجواهر بضعف سند الرواية ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 393 .، ولعلَّه من جهة تصريح الشيخ ( قدّس سرّه ) في الفهرست بأنّ سالم بن مكرم يكنّى أبا خديجة ضعيف ( 4 )( 4 ) الفهرست للطوسي : 141 رقم 337 .، ولكنّه صرّح النجاشي والكشي بتوثيقه وتبجيله ( 5 )( 5 ) رجال النجاشي : 188 رقم 501 ، اختيار معرفة الرجال ، المعروف برجال الكشّي : 352 رقم 661 .، وعن العلَّامة في الخلاصة أنّه صرّح