تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
الشيخ أيضاً في موضع آخر بكونه ثقة ( 1 )( 1 ) خلاصة الأقوال : 354 رقم 1404 .، وممّا ذكرنا يظهر صحّة روايته وثبوت وثاقته ، خصوصاً مع ما في قاموس الرجال : من أنّ تضعيف الشيخ له مبنيّ على زعمه اتّحاده مع سالم بن أبي سلمة ، الذي ضعّفه الغضائري والنجاشي ( 2 )( 2 ) مجمع الرجال : 3 / 92 ، رجال النجاشي : 190 رقم 509 .، ( 3 )( 3 ) قاموس الرجال : 4 / 615 .مع أنّه اشتباه ، وأنّه لا يكون متّحداً معه ، وأنّ أبا سلمة هو كنية سالم لا كنية أبيه ، ويظهر من بعض الروايات أنّ هذه الكنية قد كنّاه بها أبو عبد الله ( عليه السّلام ) . وبالجملة : فالظاهر أنّه لا مجال للمناقشة في سند الرواية . وأمّا دلالتها ، فيجري في قوله ( عليه السّلام ) : « فإن فعلتا نهيتا عن ذلك » احتمال كون المراد من النهي هو النهي العملي المساوق للتأديب والتعزير ، ويؤيّده إثبات الحدّ في المرّة الثانية والثالثة ، واحتمال كون المراد هو النهي القولي من باب النهي عن المنكر ، ولازمه عدم ثبوت شيء من الحدّ أو التعزير في المرّة الأُولى أصلًا ، واحتمال ثالث ، وهو كون المراد هو النهي من باب الإرشاد وإعلام الجاهل ، وحمل هذه العبارة على صورة الجهل بالحرمة ، كما ذكرنا ذلك في مقام الجمع بينها وبين الروايات الكثيرة المتقدّمة ، الدالَّة على ثبوت التعزير ، وأيّدنا ذلك بغلبة الجهل في النساء بهذا الحكم ، ويؤيّده أيضاً خروج هذا الفرض عن الرواية على النقل الثاني ، الظاهر في ثبوت القتل في الثالثة بعد الحكم بثبوت الحدّ مرّتين قبلها لظهورها في عدم الاعتناء بهذه الصورة ، فتدبّر . وكيف كان ، فالرواية لا تنطبق لا على فتوى الشيخ في النهاية ، ولا على فتوى مشهور المتأخّرين ، أمّا الأوّل فلتصريح الشيخ بثبوت التعزير دون الحدّ في