تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
واحد إلَّا أن يكون بينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، وإن وجدتا مع النهي جلدت كلّ واحدة منهما حدّا حدّا ، فإن وجدتا أيضاً في لحافٍ جلدتا ، فإن وجدتا الثالثة قتلتا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 425 ، أبواب حدّ السحق والقيادة ب 2 ح 1 .هذه هي مجموع الروايات الواردة في المقام ، ومقتضى الجمع بين الأخيرة وبين غيرها هو حملها على صورة الجهل بالحرمة الدارء للحدّ والتعزير ، ويؤيّده أنّ الغالب في النساء هو الجهل بذلك ، كما أنّ رواية سليمان غير معتبرة على ما عرفت في الرجلين ، فلم يبق إلَّا الطائفتان الأوّلتان ، وحيث إنّ الطائفة الأولى معرض عنها عند المشهور لعدم تحقّق الفتوى على طبقها إلَّا من الصدوق ( 2 )( 2 ) المقنع : 433 .وبعض آخر في الرجلين ( 3 )( 3 ) مثل أبو علي ، حكي عنه في مختلف الشيعة : 9 / 193 .ولم يحك منهما في المقام شيء ، فاللَّازم الأخذ على طبق صحيحة معاوية بن عمّار ، التي يكون ظاهرها أنّ الجلد هنا أقلّ من المائة من دون تعيين مقدار خاصّ . ولم ترد في المقام رواية تدلّ على أنّه أقلّ من المائة بسوط الظاهر في تعيّنه لأنّ الروايات المشتملة على ذلك واردة في الرجل والمرأة أو في الرجلين ، ولم يقم دليل على وحدة حكم المسائل الثلاث ، كما أنّ الرواية الواردة في قصّة عبّاد المتقدّمة ( 4 )( 4 ) في ص 315 .الظاهرة في دوران الحكم بين المائة وبينها باستثناء سوط واردة في الرجلين ، ولا ارتباط لها بالمقام . فالإنصاف بمقتضى ما ذكرنا أنّ الحكم هو التعزير ، وأنّ تعيين مقدار خاصّ لا مجال له ، ومن هنا يخدش فيما في المتن من أنّ الأحوط مائة إلَّا سوطاً ، كما لا يخفى .