تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
إنّ أوّل من عمل هذا العمل قوم لوط ، الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 14 / 261 ، أبواب النكاح المحرّم ب 24 ح 3 .وفي الجعفريات عن واثلة بن الأسقع ، عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) قال : سحاق النساء بينهنّ زنا ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل : 18 / 85 ، أبواب حدّ السحق والقيادة ب 1 ح 3 .وغير ذلك من الروايات الدالَّة على أنّ حدّ السحق هو حدّ الزنا . وأمّا ما يدلّ على رجم المحصنة صريحاً فهي صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السّلام ) يقولان : بينما الحسن بن علي ( عليهما السّلام ) في مجلس أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، إذ أقبل قوم فقالوا : يا أبا محمّد أردنا أمير المؤمنين ، قال : وما حاجتكم ؟ قالوا : أردنا أن نسأله عن مسألة ، قال : وما هي تخبرونا بها ؟ قالوا : امرأة جامعها زوجها فلمّا قام عنها قامت بحموتها ، فوقعت على جارية بكر فساحقتها ، فوقعت النطفة فيها فحملت ، فما تقول في هذا ؟ فقال الحسن ( عليه السّلام ) : معضلة وأبو الحسن لها ، وأقول : فإن أصبت فمن الله ومن أمير المؤمنين ، وإن أخطأت فمن نفسي ، فأرجو أن لا أخطئ إن شاء الله : يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أوّل وهلة لأنّ الولد لا يخرج منها حتّى تشقّ فتذهب عذرتها ، ثمّ ترجم المرأة لأنّها محصنة ، وينتظر بالجارية حتّى تضع ما في بطنها ويردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة ، ثمّ تجلد الجارية الحدّ ، قال : فانصرف القوم من عند الحسن ( عليه السّلام ) فلقوا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فقال : ما قلتم لأبي محمّد ؟ وما قال لكم ؟ فأخبروه ، فقال : لو أنّني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر ممّا قال ابني ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 426 ، أبواب حدّ السحق والقيادة ب 3 ح 1 .ودلالتها على كون الرجم حكم المساحقة مطلقاً مع الإحصان ظاهرة ، ولا مجال لاحتمال مدخليّة مثل المورد ممّا إذا كانت المساحقة مؤثّرة في انتقال النطفة إلى