شرح
الموضوع ووجود سائر مقدّمات الحكمة يفيد أنّها تمام الموضوع ، وليس لشيءٍ من الخصوصيّات والحالات مدخليّة فيه ، والفرق بين الإطلاق والعموم قد بيّن في محلَّه من الأصول ، والمقام من قبيل الأوّل لا الثاني ، فالاستدلال بهذه الرواية تامّ ، ومنها يستفاد عدم مدخليّة قيد كعدم الإحصان في ترتّب الحكم المذكور فيها .
ويؤيّده ما رواه في الدعائم عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أنّه قال : السحق في النساء كاللواط في الرجال ، ولكن فيه جلد مائة لأنّه ليس فيها إيلاج ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل : 18 / 86 أبواب حدّ السحق والقيادة ب 1 ح 4 .والمراد بالتشبيه في الصدر هو التشبيه في أصل الحرمة ، بل وفي شدّتها أيضاً ، وأمّا الحدّ فهو مذكور في الذيل ، كما أنّ التعليل ظاهر في أنّه لا فرق بين صورتي الإحصان وعدمه .
ويستدلّ على القول الثاني بما يدلّ على أنّ حدّ السحق حدّ الزنا ، بضميمة وضوح اختلاف الحدّ في الزنا بين صورتي الإحصان وعدمه .
أو بما يدلّ صريحاً على ثبوت الرجم على المساحقة المحصنة . كصحيحة محمّد ابن أبي حمزة ، وهشام ، وحفص ، كلَّهم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهنّ عن السحق ؟ فقال : حدّها حدّ الزاني ، فقالت المرأة : ما ذكر الله ذلك في القرآن ، فقال : بلى ، قالت : وأين هنّ ؟ قال : هنّ أصحاب الرسّ ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 424 ، أبواب حدّ السحق والقيادة ب 1 ح 1 .ورواية إسحاق بن جرير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث ، إنّ امرأة قالت له : أخبرني عن اللواتي باللواتي ما حدّهنّ فيه ؟ قال : حدّ الزنا ، أنّه إذا كان يوم القيامة يؤتى بهنّ قد ألبسن مقطَّعات من نار ، وقنّعن بمقانع من نار ، وسرولن من نار ، وأُدخل في أجوافهنّ إلى رؤوسهنّ أعمدة من نار ، وقذف بهنّ في النار ، أيّتها المرأة