تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
الثالث من أبواب حدّ السحق والقيادة ، فليراجع . ثمّ إنّ مقتضى الجمع بين هذه الروايات التي عمدتها صحيحة محمّد بن مسلم ، وبين الروايات الدالَّة على القول الأوّل ، التي عمدتها موثّقة زرارة المتقدّمة ، هو حمل المطلق على المقيّد ، كما في سائر موارد حمل المطلق على المقيّد ، فاللَّازم حينئذٍ الالتزام بثبوت الرجم في المحصنة ، وليست الشهرة في مقابلها موجبة لترجيحها أو كاشفة عن وجود خلل وضعف فيه لعدم بلوغها إلى المرتبة الموجبة لاتّصاف المقابل بالشذوذ والندرة ، مع ملاحظة فتوى الشيخ في النهاية ( 1 )( 1 ) النهاية : 706 .وجماعة ( 2 )( 2 ) المهذّب : 2 / 531 - 532 ، الوسيلة : 414 ، مسالك الأفهام : 14 / 414 - 415 .أُخر بثبوت الرجم ، مع أنّ الترجيح إنّما هو في مورد ثبوت التعارض والتخالف ، والمطلق والمقيّد خارجان عن هذا العنوان لثبوت الجمع بينهما عند العقلاء . والشهرة الفتوائيّة المرجّحة على ما يستفاد من مقبولة عمر بن حنظلة المعروفة إنّما هي في مورد المتعارضين ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 98 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 .، فالإنصاف أنّ مقتضى القواعد هو التفصيل كما عرفت . ثمّ إنّ هنا روايات تدلّ على أنّ السحق مثل اللواط ، مثل ما رواه الطبرسي في محكيّ مكارم الأخلاق عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) قال : السحق في النساء بمنزلة اللواط في الرجال ، فمن فعل ذلك شيئاً فاقتلوهما ثمّ اقتلوهما ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 425 ، أبواب حدّ السحق والقيادة ب 1 ح 3 .، وفي فقه الرضا ( عليه السّلام ) : « اعلم أنّ السحق مثل اللواط ، إذا قامت على المرأتين البيّنة بالسحق ، فعلى كلّ واحدة منهما ضربة بالسيف ، أو هدمة ، أو طرح جدار ، وهنّ الرسيّات اللواتي ذكرن