تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
وحكي الثاني عن الشيخ ( قدّس سرّه ) في النهاية بأنّه قال : ترجم المحصنة وتجلد غيرها ( 1 )( 1 ) النهاية : 706 .، وتبعه القاضي ( 2 )( 2 ) المهذّب 2 / 531 - 532 .وابن حمزة ( 3 )( 3 ) الوسيلة : 414 .، وعن المسالك الميل إليه ( 4 )( 4 ) مسالك الأفهام : 14 / 414 - 415 .ويدلّ على الأوّل موثّقة أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : السحاقة تجلد ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 425 ، أبواب حدّ السحق والقيادة ب 1 ح 2 .نظراً إلى ظهورها في كون المراد حدّ الجلد المقابل للرجم ، وهو المائة ، لوروده في الكتاب ومعهوديّته في الأذهان ، فلا إشكال من هذه الجهة خصوصاً مع ملاحظة كونه مقابلًا للرجم ، ولم يقل أحد بأقلّ من المائة . ويظهر من محكيّ المسالك الاستشكال في الاستدلال بالرواية من جهة السند بقوله : وإنّ في سند الرواية كلاماً ، ومن جهة الدلالة بقوله : إنّ المفرد المعرّف لا يعمّ ( 6 )( 6 ) مسالك الأفهام : 14 / 414 .. ويدفع الأوّل أنّ أبان بن عثمان ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، على ما قاله الكشي صاحب الرجال ( 7 )( 7 ) اختيار معرفة الرجال ، المعروف برجال الكشّي : 375 رقم 705 .، ونقله العلَّامة في الخلاصة ( 8 )( 8 ) خلاصة الأقوال : 74 رقم 121 .، وكون مسلكه ناووسيّاً لا يقدح في اعتبار روايته بعد ظهور وثاقته . ويدفع الثاني ، أنّ الاستدلال لا يبتني على دعوى كون المفرد المعرّف مفيداً للعموم حتّى يمنع ذلك ، بل على دعوى الإطلاق الموجود في قوله : « السحاقة » نظراً إلى أنّ أخذ الطبيعة موضوعة للحكم مع كون المولى في مقام بيان تمام ما له دخل في