تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
بقي الكلام في القيود الثلاثة المأخوذة في موضوع هذا الحكم المذكورة في المتن ، أمّا قيد عدم الضرورة ، فمدخليّته واضحة لا حاجة في إثباته إلى دليل لوضوح كون الاجتماع مع الضرورة غير محرّم ، ولا مجال لترتّب الحدّ أو التعزير عليه وأمّا قيد التجرّد ، فقد ذكر في الرياض : أنّه لا وجه لاعتباره أصلًا ، نظراً إلى أنّه يتحقّق التحريم بالاجتماع الذي هو مناط التعزير من دون التجرّد ، قال : ولعلَّه لذا خلى أكثر النصوص من اعتباره ( 1 )( 1 ) رياض المسائل : 10 / 97 - 98 .ويرد عليه أوّلًا منع كون مجرّد الاجتماع محرّماً مطلقاً ولو لم يكن تجرّد ، خصوصاً مع الائتمان وعدم الريبة والاتّهام ، وثانياً أنّه ليس الكلام في تشخيص موضوع التحريم ، وأنّه هل يكون قيد التجرّد له دخل فيه أم لا ؟ بل الكلام في تشخيص موضوع التعزير الخاصّ المبحوث عنه في المقام ، وبعبارة أخرى لو كان البحث في تشخيص موضوع التعزير المطلق ، لكان لما ذكره وجه ، وأمّا مع كون البحث في التعزير الخاصّ فلا مجال لذلك لأنّه من المحتمل أن يكون مطلق الاجتماع محرّماً موجباً للتعزير ، وأمّا التعزير الخاصّ فيكون مترتّباً على الاجتماع بقيد التجرّد ، وبهذا البيان يناقش في أكثر الكلمات المذكورة في هذا المقام . نعم ، لا بدّ من إقامة الدليل على المدخليّة ، فنقول : مضافاً إلى أنّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي ذلك لأنّ ثبوت المائة في اللواط غير الإيقابي ، وثبوتها باستثناء واحد في الاجتماع يناسب مع كون المراد منه هو الاجتماع الذي لا يكون بينه وبين اللواط فصل كما لا يخفى ، وإلى أنّه قد عبّر في صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة بالنوم ، وقد ادّعي أنّ الغالب في تلك الأعصار هو التجرّد حال النوم يدلّ
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 318 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )