شرح
الطائفتين ، كما لا يخفى .
والتحقيق أن يقال : بأنّ المشهور قد أعرضوا عن روايات المائة ، ولم يفت على طبقها سوى الصدوق ( 1 )( 1 ) المقنع : 433 .وأبي عليّ ( 2 )( 2 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 9 / 193 .، وأمّا روايات المائة إلَّا سوطاً فهي موافقة للمشهور ، لاعتنائهم بها ، وجعلهم العدد بعنوان الحدّ الأكثر حتّى المفيد ( 3 )( 3 ) المقنعة : 785 .وابن زهرة ( 4 )( 4 ) غنية النزوع : 435 .القائلين بأنّ التعزير هنا من عشرة إلى تسعة وتسعين سوطاً ، بحسب ما يراه الحاكم من مثلهما في الحال ، وبحسب التهمة لهما والظنّ بهما ، فإنّه وإن قال في الجواهر : بأنّه لم أقف له أي لهذا القول على دليل ( 5 )( 5 ) جواهر الكلام : 41 / 385 .إلَّا أنّ عدم وقوفه عليه إنّما هو بلحاظ الحدّ الأقلّ ، وإلَّا فبالنسبة إلى الأكثر فهو موافق للمشهور ، ويكفي هذا المقدار من الموافقة للشهرة الفتوائيّة في لزوم الأخذ بالرواية الموافقة ، وإن كان ظهورها في تعيّن تسعة وتسعين غير مفتى به لهم لوجود مثل رواية سليمان بن هلال المتقدّمة ، التي يكون مقتضى الجمع بينها وبين هذه الروايات هو الحمل على بيان الحدّين .
وحيث لا تكون رواية سليمان معتبرة لضعفها وعدم الجابر كما عرفت ، فلا مانع من الأخذ بهذه الروايات ، والحكم بلزوم الحدّ غير السوط ، ومع وجود الشهرة التي هي أوّل المرجّحات لا تصل النوبة إلى مخالفة العامّة ، فالإنصاف أنّ الحكم بذلك لو لم يكن أقوى يكون مقتضى الاحتياط الوجوبي كما هو ظاهر المتن ، فتدبّر .