شرح
على المدخليّة صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة ، حيث قال ( عليه السّلام ) : كان عليّ ( عليه السّلام ) إذا وجد رجلين في لحافٍ واحد مجرّدين جلدهما حدّ الزاني مائة جلدة كلّ واحد منهما ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 366 ، أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 15 .فإنّها ظاهرة في اعتبار التجرّد .
ولكن هنا شبهتان :
إحداهما : أنّ هذه الصحيحة من جملة روايات المائة ، وقد مرّ عدم اعتبارها في مقابل الطائفة الدالَّة على الأقلّ ، فمع عدم الأخذ بها لا مجال للاعتناء بالقيد المذكور فيها .
ويدفعها : أنّه يستفاد من الصحيحة الدالَّة على قصّة عباد المتقدّمة أنّ الموضوع في هذه المسألة التي يتردّد حكمها بين المائة وبينها مع الاستثناء واحد ، وأنّه ليس هنا موضوعان ، فإذا كانت صحيحة أبي عبيدة ظاهرة في مدخليّة قيد التجرّد فلا مجال لرفع اليد عن هذا الظهور ، وإن كان الحكم بالمائة غير مأخوذ به في مقام المعارضة وثبوت الرجحان للطرف المقابل .
ثانيتهما : أنّ حمل المطلق على المقيّد إنّما هو فيما إذا ثبت وحدة الحكم ، ولم يحرز في المقام ذلك ، إذ من الممكن حرمة الاجتماع مطلقاً ، وحرمة اجتماع المجرّدين أيضاً ، غاية الأمر شدّتها في الثاني .
ويدفعها - مضافاً إلى ما مرّ من أنّه ليس البحث في موضوع التعزير المطلق ، بل في موضوع التعزير الخاصّ ، والروايات كلَّها واردة في هذه الجهة - أنّه يستفاد من الصحيحة الواردة في قصّة عبّاد وحدة الموضوع وتردّد حكمها بين الأمرين كما قلنا ، فلا موقع لهذه الشبهة أيضاً ، فالإنصاف مدخليّة هذا القيد .