منهما بالغاً عاقلًا مختاراً ، ويستوي فيه المسلم والكافر والمحصن وغيره ، ولو لاط البالغ العاقل بالصبيّ موقباً قتل البالغ وأُدِّب الصبيّ ، وكذا لو لاط البالغ العاقل موقباً بالمجنون ، ومع شعور المجنون أدَّبه الحاكم بما يراه ، ولو لاط الصبيّ بالصبيّ أُدِّبا معاً ، ولو لاط مجنون بعاقل حدّ العاقل دون المجنون ، ولو لاط صبيّ ببالغ حدّ البالغ وأُدِّب الصبيّ ، ولو لاط الذمّي بمسلم قتل وإن لم يوقب ، ولو لاط ذمّي بذمّي قيل : كان الإمام ( عليه السّلام ) مخيّراً بين إقامة الحدّ عليه وبين دفعه إلى أهل ملَّته ليقيموا عليه حدّهم ، والأحوط لو لم يكن الأقوى إجراء الحدّ عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع :
الفرع الأوّل : فيما لو وطئ فأوقب مع كون كلّ منهما بالغاً عاقلًا مختاراً ، وبعد وضوح كون الحكم فيه ثبوت القتل بنحو الإجمال لقيام الإجماع المسلَّم ، ووجود الروايات المستفيضة التي يأتي التعرّض لأكثرها نقول :
إنّ ما يمكن أن يقع البحث فيه هو استواء المحصن وغيره وعدمه ، كما في باب الزنا ، وذلك إنّما هو بالإضافة إلى خصوص الفاعل ، لا الأعمّ منه ومن المفعول ، فإنّه لا خلاف فيه نصّاً وفتوى في الاستواء وعدم الفرق بين المحصن وغيره ، وسيأتي البحث فيه ، وأمّا الفاعل فبالنظر إلى الفتاوى حكي الاتّفاق على عدم الفرق ، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد ( 1 )( 1 ) منها : الإنتصار : 510 - 511 وغنية النزوع : 426 .لكن حكي عن موضع من المقنع ( 2 )( 2 ) المقنع : 437 .، ونسب صاحب الرياض إلى بعض متأخّري المتأخّرين الخلاف ( 3 )( 3 ) رياض المسائل : 10 / 93 .،