شرح
ومنها : مرفوعة أبي يحيى الواسطي قال : سألته عن رجلين يتفاخذان ؟ قال : حدّهما حدّ الزاني ، فإن أدعم أحدهما على صاحبه ضرب الداعم ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت وتركت ما تركت يريد بها مقتله ، والدّاعم عليه يحرق بالنار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 421 ، أبواب حدّ اللواط ب 3 ح 6 ..
ويلحق بهذه الطائفة ما تدلّ على الرجم مطلقاً ، وهي رواية السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرّتين لرجم اللوطي ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 420 ، أبواب حدّ اللواط ب 3 ح 2 .فإنّ مقتضاها أنّ ثبوت الرجم مرّة في مطلق اللوطي إنّما هو لعدم إمكان التعدّد ، لا لعدم الاستحقاق .
الطائفة الثانية : ما ظاهره التفصيل والحكم بعدم ثبوت القتل أو الرجم في غير المحصن واختصاص الحكم بالثبوت بالمحصن ، وهذه الطائفة بين ما عبّر فيه بالقتل من دون التعرّض لكيفيّته ، مثل :
رواية حمّاد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : رجل أتى رجلًا ، قال : عليه إن كان محصناً القتل ، وإن لم يكن محصناً فعليه الجلد . قال : قلت : فما على المؤتى به ؟ قال : عليه القتل على كلّ حال ، محصناً كان أو غير محصن ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 417 ، أبواب حدّ اللواط ب 1 ح 4 .وما عبّر فيه بأنّ الحدّ في اللواط هو الحدّ في الزنا مثل :
رواية زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : الملوط حدّه حدّ الزاني ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 416 ، أبواب حدّ اللواط ب 1 ح 1 .ولكن استفادة حكم الفاعل مبنيّة على دلالتها على حكم اللاطي بالأولويّة ، نظراً إلى أنّ اللواط في الملوط أشدّ قبحاً منه في اللاطي ، فإذا لم يرجم الملوط